World News

Iran protests: Internet blackout and calls for escalation from the Shah's son

أكدت تقارير تقنية وحقوقية استمرار حالة الشلل الرقمي في إيران، حيث أفادت منظمة “نتبلوكس” (NetBlocks) غير الحكومية المتخصصة في مراقبة الأمن السيبراني وحوكمة الإنترنت، بأن القيود الصارمة التي فرضتها السلطات الإيرانية على شبكة الإنترنت لا تزال سارية المفعول. ويأتي هذا الإجراء تزامناً مع تصاعد وتيرة الاحتجاجات الشعبية في البلاد.

العزلة الرقمية وتكتيكات السلطة

أوضحت المنظمة في بيان لها عبر منصة “إكس” أن البيانات الشبكية تظهر انقطاعاً شبه كامل للإنترنت مستمراً منذ أكثر من 36 ساعة، مما أدى إلى عزل المواطنين عن العالم الخارجي. ويحد هذا الإجراء بشكل كبير من قدرة الإيرانيين على التواصل، أو الاطمئنان على سلامة ذويهم، أو توثيق ونشر ما يحدث في الشوارع.

تاريخياً، تلجأ السلطات الإيرانية إلى استراتيجية “قطع الإنترنت” أو تقليل النطاق الترددي بشكل حاد خلال فترات الاضطرابات المدنية الكبرى، كما حدث في احتجاجات عام 2019 واحتجاجات 2022. وتهدف هذه السياسة إلى منع تنظيم المظاهرات عبر وسائل التواصل الاجتماعي والحد من وصول المعلومات والصور إلى وسائل الإعلام الدولية، مما يفرض تعتيماً إعلامياً يسهل عملية السيطرة الأمنية.

دعوة للتصعيد والسيطرة الميدانية

في تطور لافت للمشهد السياسي، وجه رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع والمقيم في الولايات المتحدة، دعوة صريحة للمتظاهرين لرفع سقف المطالب والتحركات الميدانية. وفي اليوم الرابع عشر من الحراك الاحتجاجي الذي اندلع أساساً بسبب تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية، طالب بهلوي المحتجين بالانتقال من مرحلة التظاهر إلى مرحلة “السيطرة”.

وقال بهلوي في منشور له: “هدفنا لم يعد السيطرة على الشوارع فقط، الهدف هو الاستعداد للاستيلاء على مراكز المدن والسيطرة عليها”. وحث الإيرانيين على تكثيف تواجدهم في الشوارع والميادين، مشيراً في نبرة واثقة إلى أنه يستعد للعودة إلى وطنه في وقت يعتقد أنه “قريب جداً”، مما يعكس رغبة المعارضة في الخارج في استثمار الزخم الحالي لإحداث تغيير سياسي جذري.

السياق الاقتصادي والأهمية الإقليمية

لا يمكن فصل هذه الاحتجاجات عن السياق الاقتصادي الخانق الذي تعيشه إيران. فمع استمرار العقوبات الدولية وتدهور قيمة العملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم، يواجه المواطن الإيراني ضغوطاً معيشية هائلة كانت الشرارة الأولى لهذه الموجة من الغضب. وتكتسب هذه الأحداث أهمية بالغة على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث تراقب العواصم الغربية ودول الجوار مآلات هذا الحراك، نظراً للدور المحوري الذي تلعبه طهران في ملفات الشرق الأوسط.

إن دعوات السيطرة على مراكز المدن تمثل تحولاً نوعياً في خطاب المعارضة، قد يدفع نحو مواجهات أكثر حدة مع الأجهزة الأمنية، مما يضع البلاد أمام سيناريوهات مفتوحة تتراوح بين القمع الأمني الشديد أو اتساع رقعة العصيان المدني.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button