اختبارات الفصل الأول: 40 درجة وعقوبات الجوال 1447

تُطلق وزارة التعليم صباح غدٍ الأحد صافرة البداية لاختبارات نهاية الفصل الدراسي الأول في جميع مدارس التعليم العام بالمملكة، وذلك وفقاً للمعايير الفنية الواردة في «الإصدار الرابع» من دليل نظم وإجراءات الاختبارات الجديد لعام 1447هـ – 2025م. ويأتي هذا الاستحقاق التربوي وسط استعدادات إدارية وفنية مكثفة لضمان سير العملية الامتحانية بسلاسة ونزاهة.
سياق تطوير منظومة التقويم التربوي
تأتي هذه الإجراءات المشددة في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة التعليم لرفع جودة المخرجات التعليمية وتعزيز مصداقية الشهادات الدراسية. وتعد الاختبارات المركزية والنهائية أداة قياس حيوية تعكس المستوى الحقيقي للتحصيل العلمي للطلاب، مما يساهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة في تطوير التعليم. وتكتسب هذه الدورة الامتحانية أهمية خاصة كونها تطبق معايير محدثة تهدف إلى تكافؤ الفرص بين ملايين الطلاب والطالبات، والقضاء على الظواهر السلبية التي قد تؤثر على عدالة التقييم.
40 درجة.. المحطة الفاصلة
يدخل الطلاب قاعات الاختبار وعيونهم على «40 درجة» مخصصة للاختبارات التحريرية النهائية، والتي تعد الركيزة الأساسية في تحديد المعدلات التراكمية. وتمثل هذه الدرجات الثقل الأكبر في الميزان التحصيلي، مما يجعل من فترة الاختبارات مرحلة مفصلية لانتقال الطلاب للمراحل الدراسية التالية. وقد ألزمت الوزارة المعلمين بضرورة الدقة المتناهية في التصحيح والرصد، والتقيد التام بنماذج الإجابة المعتمدة مركزياً لضمان حصول كل طالب على حقه كاملاً دون زيادة أو نقصان.
حظر الجوال: إجراءات وعقوبات متدرجة
وفي إطار سياسة «لا تهاون مع المخالفات»، شددت الوزارة على منع إدخال أجهزة الهواتف الذكية أو الساعات الإلكترونية إلى قاعات الاختبار. واعتبرت اللوائح أن مجرد حيازة الطالب للجوال داخل القاعة، حتى وإن كان مغلقاً، تعد مخالفة صريحة تستوجب العقوبة. وتتدرج العقوبات لضمان الردع كالتالي:
- المخالفة الأولى: إلغاء درجة السؤال الذي ضُبطت فيه المخالفة، مع أخذ تعهد خطي.
- المخالفة الثانية: إلغاء اختبار المادة بالكامل، والخصم من درجات السلوك، مما يعرض الطالب لخطر الإكمال.
- المخالفة الثالثة: الحرمان الكلي من دخول بقية الاختبارات، مما يعني رسوب الطالب في العام الدراسي كاملاً وتأخر مسيرته التعليمية.
مواجهة الغش وانتحال الشخصية
لم تقتصر الإجراءات على التقنية فحسب، بل شملت الجوانب السلوكية والأخلاقية. حيث نصت اللوائح على عقوبات صارمة في حالات «انتحال الشخصية»، تصل إلى إلغاء اختبار الطالب وإحالة المنتحل (إذا كان من خارج المدرسة) إلى الجهات الأمنية. كما وضعت الوزارة خطاً أحمر للتجاوزات الفكرية، حيث يُعد أي طالب تتضمن ورقته إساءة للدين أو الثوابت راسباً في العام الدراسي كاملاً ويحال للتوجيه الطلابي. وتؤكد هذه المنظومة المتكاملة من الضوابط حرص الوزارة على توفير بيئة تنافسية شريفة تعلي من قيم النزاهة والاجتهاد.



