خسائر البورصة المصرية اليوم: تراجع 43 مليار وهبوط المؤشرات

أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم (الأربعاء) على انخفاض جماعي ملحوظ لكافة مؤشراتها، متأثرة بعمليات بيع مكثفة أدت إلى تآكل جزء من المكاسب السابقة. وقد سجل رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة خسائر كبيرة بلغت نحو 43 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى 2.980 تريليون جنيه، وهو ما يعكس حالة من التباين والترقب في أوساط المستثمرين.
تفاصيل أداء المؤشرات الرئيسية
في تفاصيل الجلسة، تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة «إيجي إكس 30»، الذي يضم أكبر 30 شركة مقيدة من حيث السيولة والنشاط، بنسبة 1.43% ليغلق عند مستوى 43058.34 نقطة. ولم تكن المؤشرات الفرعية بمنأى عن هذا الهبوط، حيث شهد مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة «إيجي إكس 70» انخفاضاً أكثر حدة بنسبة 2.44% مسجلاً 12396.96 نقطة، بينما هبط مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقاً بنسبة 2.09% ليقف عند مستوى 16648.52 نقطة.
حركة السيولة وآليات التداول
شهدت الجلسة نشاطاً في حركة السيولة، حيث بلغت التعاملات الكلية نحو 54.6 مليار جنيه، تضمنت تعاملات سوق الأسهم التي سجلت وحدها نحو 4.5 مليارات جنيه. وفي إطار الدور الرقابي لإدارة البورصة لضمان استقرار التداولات، تم الإعلان عن إيقاف التداول على سهمين لمدة 10 دقائق بعد تجاوزهما نسب الصعود أو الهبوط المسموح بها والمقدرة بـ 5% خلال الجلسة. كما أشارت الإدارة إلى تسوية إصدار 20 ألف وثيقة أمس، ليرتفع إجمالي الوثائق القائمة إلى 3.18 مليون وثيقة.
السياق الاقتصادي وأهمية التصحيح السعري
يأتي هذا التراجع الجماعي بعد جلسة متباينة بالأمس، وهو ما يفسره خبراء أسواق المال غالباً بأنه «حركة تصحيحية» طبيعية وجني أرباح، خاصة بعد وصول المؤشرات لمستويات قياسية تاريخية تجاوزت حاجز الـ 43 ألف نقطة للمؤشر الرئيسي. تعتبر البورصة المصرية واحدة من أهم الأسواق الناشئة في المنطقة، وتلعب دوراً محورياً كمرآة للاقتصاد المحلي وأداة تمويلية للشركات.
وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بالاستثمار في الأسهم كأداة للتحوط ضد التضخم، مما يجعل متابعة المؤشرات أمراً حيوياً للمستثمرين المحليين والأجانب. إن وصول رأس المال السوقي لمستويات تقارب 3 تريليون جنيه يعكس عمق السوق المصرية وقدرتها على استيعاب التدفقات النقدية، رغم التذبذبات اليومية التي تعد سمة أساسية لأسواق المال العالمية والمحلية على حد سواء.



