World News

الخارجية الأمريكية: إلغاء 100 ألف تأشيرة بعهد ترامب

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الإثنين، عن إلغاء أكثر من مئة ألف تأشيرة دخول للولايات المتحدة منذ تولي الرئيس دونالد ترامب مقاليد الحكم لولاية رئاسية ثانية. ويأتي هذا الإجراء ضمن نهج صارم ومناهض للهجرة تتبناه الإدارة الحالية، حيث يُعد هذا الرقم قياسياً وغير مسبوق خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز العام الواحد.

حماية السيادة والأمن القومي

وفي تعليقه على هذه الإحصائيات، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية، تومي بيغوت، بأن إدارة الرئيس ترامب تضع حماية المواطنين الأمريكيين والسيادة الوطنية على رأس أولوياتها، مشدداً على أنه "ما من أولوية تعلو على هذا الهدف". وتشير البيانات الرسمية إلى أن هذا الرقم يمثل زيادة بنسبة 250% (مرتين ونصف) مقارنة بإجمالي التأشيرات التي تم إلغاؤها خلال عام 2024 بأكمله، عندما كان الرئيس جو بايدن في سدة الحكم، مما يعكس تحولاً جذرياً في سياسات الهجرة الأمريكية.

أسباب إلغاء التأشيرات والتدقيق الأمني

أوضحت الخارجية الأمريكية أن آلاف التأشيرات أُلغيت استناداً إلى سجلات جنائية، تشمل جرائم مثل الاعتداء والقيادة تحت تأثير الكحول. ومع ذلك، لم يقتصر الأمر على الجوانب الجنائية فحسب، بل امتد ليشمل أبعاداً سياسية وأيديولوجية. فقد رحب وزير الخارجية ماركو روبيو بإلغاء تأشيرات لطلاب أجانب شاركوا في احتجاجات داخل الجامعات الأمريكية تندد بالاحتلال الإسرائيلي، مستنداً في ذلك إلى قوانين تتيح منع دخول الأجانب الذين يُعتبرون معارضين للسياسة الخارجية للولايات المتحدة.

تشديد الرقابة على الطلاب والوافدين

كشفت التقارير أن حوالي ثمانية آلاف من التأشيرات الملغاة كانت تخص طلاباً دوليين. وقد شددت إدارة ترامب إجراءات التدقيق الأمني (Vetting) المتبعة في منح التأشيرات وتجديدها، بما في ذلك فحص دقيق لمنشورات المتقدمين والوافدين على منصات التواصل الاجتماعي للتأكد من عدم وجود أي توجهات تعادي المصالح الأمريكية. ورغم هذه الإجراءات الصارمة، تمكن بعض المستهدفين من كسب طعون قضائية ضد أوامر الترحيل، مما يشير إلى وجود جدل قانوني حول آليات التنفيذ.

سياق حملة الترحيل الجماعي

لا يمكن فصل قرارات إلغاء التأشيرات عن السياق العام لسياسة "الترحيل الجماعي" التي وعد بها ترامب خلال حملته الانتخابية. وتندرج هذه العمليات ضمن حملة أوسع تُنفذ عبر نشر قوات فدرالية في عدة مدن أمريكية. ووفقاً لبيانات وزارة الأمن الداخلي الصادرة الشهر الماضي، قامت إدارة ترامب بترحيل أكثر من 605 آلاف شخص قسراً، بينما غادر نحو 2.5 مليون شخص الأراضي الأمريكية طواعية خوفاً من الملاحقة، مما يحدث تغييراً ديموغرافياً واجتماعياً ملحوظاً ويؤثر على قطاعات التعليم والعمل التي تعتمد جزئياً على الوافدين.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button