عقوبة التسول في السعودية: سجن 6 أشهر وغرامة 50 ألف ريال

جدد الأمن العام في المملكة العربية السعودية تحذيراته الصارمة بشأن ممارسة التسول، مؤكداً عزمه على تطبيق العقوبات النظامية بحق كل من يمتهن هذه الظاهرة أو يساهم في انتشارها. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة الداخلية للقضاء على الظواهر السلبية التي تؤثر على المظهر الحضاري للمجتمع وتهدد الأمن الاجتماعي.
تفاصيل عقوبة التسول والتحريض عليه
أوضح الأمن العام، عبر حملاته التوعوية تحت وسوم "لا تعطيهم" و"معاً نكافح التسول"، أن النظام لا يتهاون مع المخالفين. وتشمل العقوبات المقررة:
- السجن: مدة تصل إلى 6 أشهر.
- الغرامة المالية: مبلغ يصل إلى 50 ألف ريال سعودي.
- الجمع بين العقوبتين: يمكن تطبيق السجن والغرامة معاً حسب تقدير الجهات القضائية وحجم المخالفة.
ولا تقتصر هذه العقوبات على المتسول المباشر فحسب، بل تمتد لتشمل كل من حرض غيره، أو اتفق معه، أو ساعده بأي صورة كانت على امتهان التسول، مما يغلق الباب أمام العصابات التي تستغل الأفراد، وخاصة الأطفال، في هذه الممارسات.
السياق القانوني والاجتماعي لمكافحة التسول
تستند هذه الإجراءات إلى نظام مكافحة التسول الذي أقره مجلس الوزراء السعودي، والذي يهدف إلى حماية المجتمع من المخاطر الأمنية والاقتصادية المترتبة على التسول. وتعتبر المملكة أن التسول ليس مجرد حاجة مادية، بل غالباً ما يرتبط بممارسات منظمة قد تمول أنشطة مشبوهة أو تستغل الفئات المستضعفة.
تاريخياً، عملت السعودية على تنظيم العمل الخيري لضمان وصول المساعدات لمستحقيها، حيث تم إطلاق منصات رسمية موثوقة مثل منصة "إحسان" و"فرجت"، لقطع الطريق على المتسولين الذين يمتهنون الاحتيال، ولتوجيه أموال الزكاة والصدقات إلى مصارفها الشرعية والنظامية الصحيحة.
أهمية الإبلاغ ودور المجتمع
شدد الأمن العام على أهمية دور المواطن والمقيم في مكافحة هذه الظاهرة من خلال عدم التعاطف مع المتسولين في الطرقات والأماكن العامة، والمبادرة بالإبلاغ عنهم. وقد خصصت الجهات الأمنية أرقاماً موحدة لتلقي البلاغات بسرية تامة:
- الرقم 911: لمناطق مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والرياض، والمنطقة الشرقية.
- الرقم 999: لبقية مناطق المملكة.
إن الالتزام بهذه التعليمات يعزز من الأمن المجتمعي ويساهم في القضاء على استغلال الأطفال والنساء في شبكات التسول المنظم، مما يعكس الوجه الحضاري المشرق للمملكة.



