Arab world

تحالف دعم الشرعية يحذر من خرق التهدئة في اليمن

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن التزامه التام بالتعامل بحزم وقوة مع أي تحركات عسكرية قد تقدم عليها الأطراف المعادية، والتي من شأنها تقويض جهود خفض التصعيد الجارية. وجاء هذا الإعلان كرسالة تحذيرية واضحة بأن ضبط النفس الذي يمارسه التحالف لإفساح المجال أمام المساعي السياسية لا يعني التغاضي عن أي خروقات ميدانية قد تهدد استقرار المناطق المحررة أو سلامة المدنيين.

ويأتي هذا الموقف الحازم في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً بقيادة الأمم المتحدة والمبعوثين الدوليين، بهدف التوصل إلى صيغة توافقية لوقف شامل لإطلاق النار والتمهيد لعملية سياسية شاملة. إلا أن التحركات العسكرية المريبة في بعض الجبهات استدعت هذا التنبيه من قيادة التحالف، لضمان عدم استغلال فترات الهدوء النسبي في إعادة التموضع أو حشد القوات بما يخالف التفاهمات الضمنية أو المعلنة.

General context and historical background

يعود انخراط تحالف دعم الشرعية في اليمن إلى عام 2015، استجابة لطلب الرئيس اليمني الشرعي عبد ربه منصور هادي، وذلك بعد انقلاب الميليشيات الحوثية وسيطرتها على العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة. ومنذ ذلك الحين، يعمل التحالف ضمن مسارين متوازيين: مسار عسكري يهدف إلى استعادة الدولة وحماية الأمن الإقليمي، ومسار إنساني وسياسي يدعم جهود الأمم المتحدة لتطبيق القرارات الدولية، وعلى رأسها القرار 2216.

وعلى مدار سنوات الصراع، أعلن التحالف في عدة مناسبات عن مبادرات لوقف إطلاق النار من جانب واحد، بهدف تهيئة الأجواء للمفاوضات السياسية وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني. إلا أن هذه المبادرات كانت تواجه غالباً بتصعيد عسكري من الطرف الآخر، مما يجعل التحذير الحالي خطوة استباقية لمنع تكرار سيناريوهات سابقة أدت إلى إطالة أمد الحرب.

أهمية الالتزام بخفض التصعيد وتأثيره

يكتسب الالتزام بجهود خفض التصعيد أهمية قصوى في الوقت الراهن، ليس فقط على الصعيد المحلي اليمني، بل على مستوى الأمن الإقليمي والدولي. فاستمرار العمليات العسكرية يعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى ملايين اليمنيين الذين يعانون من ظروف معيشية صعبة، كما يهدد أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهما شريانان حيويان للتجارة العالمية.

علاوة على ذلك، فإن نجاح جهود التهدئة يعد حجر الزاوية لاستقرار المنطقة بأسرها، حيث تسعى المملكة العربية السعودية ودول التحالف إلى تأمين حدودها الجنوبية وضمان عدم تحول اليمن إلى منصة لتهديد دول الجوار. وبالتالي، فإن التعامل الصارم مع أي تحركات عسكرية مخالفة يعد ضرورة استراتيجية لفرض معادلة الردع، وإجبار كافة الأطراف على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بجدية، بعيداً عن المناورات العسكرية التي لا طائل منها سوى تعميق جراح اليمن.

Related articles

Go to top button