Localities

مبادرة رافد الحرمين تؤهل 320 مراقباً لرفع جودة خدمات الحج

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز منظومة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، دشنت مبادرة «رافد الحرمين» أعمالها للعام الثالث على التوالي، معلنة عن بدء حزمة من البرامج التدريبية المتخصصة لتأهيل 320 مراقباً ميدانياً. وتأتي هذه الخطوة ثمرة للشراكة الاستراتيجية الفاعلة بين جامعة أم القرى ووزارة الحج والعمرة، سعياً لرفع كفاءة الكوادر البشرية العاملة في مواسم الحج والعمرة.

ركائز البرنامج التدريبي وأهدافه

ركزت المبادرة في نسختها الحالية على صقل مهارات المراقبين في جوانب محورية وحساسة تتطلبها طبيعة العمل الميداني في المشاعر المقدسة. وتشمل هذه الجوانب فنون خدمة العملاء، وآليات التواصل الفعال مع الحجاج من مختلف الثقافات، إضافة إلى إدارة المواقف الميدانية الطارئة والتعامل مع الحشود. ويهدف هذا التدريب المكثف إلى ضمان تقديم تجربة استثنائية للحجاج والمعتمرين تتسم بالاحترافية العالية والمرونة في التعامل مع المتغيرات.

سياق رؤية المملكة 2030 وتنمية القدرات البشرية

لا يمكن فصل هذه المبادرة عن السياق العام لبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد برامج رؤية المملكة 2030، الذي يهدف إلى تيسير استضافة قاصدي الحرمين الشريفين وتقديم أفضل الخدمات لهم. وتلعب تنمية القدرات البشرية دوراً حاسماً في تحقيق هذه المستهدفات، حيث يعتبر العنصر البشري المؤهل هو حجر الزاوية في إدارة الحشود المليونية التي تتوافد على مكة المكرمة والمدينة المنورة سنوياً. وتسعى المملكة من خلال هذه البرامج إلى تحويل العمل في قطاع الحج والعمرة من عمل موسمي تقليدي إلى صناعة احترافية تعتمد على معايير الجودة العالمية.

الدور الأكاديمي والشراكات الاستراتيجية

تسعى جامعة أم القرى، ممثلة في معهد البحوث والدراسات الاستشارية، إلى تفعيل دورها الأكاديمي والبحثي عبر تحويل الخبرات النظرية إلى ممارسات عملية تخدم القطاع. وأكد القائمون على البرنامج أن هذه الدورات تمثل امتداداً لسلسلة من الجهود الرامية لبناء رأس مال بشري وطني مؤهل، قادر على التعامل مع الكثافات البشرية والتحديات الميدانية بكفاءة واقتدار.

وتتميز النسخة الحالية بدعم تحالف واسع من الشركاء في القطاعين الخاص وغير الربحي، يضم شركة الراجحي التجارية، وجمعية وفود الحرم، والمجلس التنسيقي لحجاج الداخل، ومؤسسة جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز. ويعكس هذا التحالف مفهوم التكامل بين القطاع الحكومي والخاص والقطاع الثالث، بهدف خلق بيئة عمل تكاملية تضمن انسيابية الخدمات وتعزز من استدامة المبادرة وتوسع نطاق تأثيرها المجتمعي والمهني، مما يعكس الصورة المشرقة لجهود المملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين.

Related articles

Go to top button