وزير الدفاع يشيد بقرارات الانتقالي ومؤتمر الرياض

أشاد وزير الدفاع بالخطوات الأخيرة المتعلقة بالملف السياسي والعسكري في اليمن، واصفاً القرارات المتعلقة بوضع المجلس الانتقالي الجنوبي بأنها "قرار شجاع" يصب في مصلحة الوطن العليا. وأكد الوزير في تصريحات صحفية أن هذه الخطوة تمهد الطريق لمرحلة جديدة من الشراكة الوطنية، مشيراً إلى أن شخصيات جنوبية بارزة ستكون حاضرة وبقوة في مؤتمر الرياض، مما يعكس الرغبة الجادة لدى كافة الأطراف في طي صفحة الخلافات وتوحيد الصف.
أهمية مؤتمر الرياض وتوقيته
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر به الأزمة اليمنية، حيث تعول الأوساط السياسية والشعبية على مخرجات مشاورات الرياض لإحداث خرق حقيقي في جدار الأزمة. ويعد هذا المؤتمر منصة محورية تجمع مختلف الطيف السياسي اليمني تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي، بهدف ردم الهوة بين الفرقاء وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية التي تعصف بالبلاد. إن مشاركة المكونات الجنوبية بفاعلية تعد ركيزة أساسية لنجاح أي تسوية سياسية قادمة، نظراً للثقل الذي يمثله الجنوب في المعادلة السياسية والجغرافية.
السياق التاريخي وجهود توحيد الصف
بالعودة إلى الخلفية التاريخية للأحداث، شهدت السنوات الماضية تباينات حادة بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، مما أثر سلباً على أداء المؤسسات الحكومية والوضع الخدمي في المحافظات المحررة. وقد جاء اتفاق الرياض سابقاً كمحاولة لرأب الصدع، وتأتي الخطوات الحالية كاستكمال لتلك الجهود الرامية لدمج التشكيلات العسكرية والأمنية تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، وهو ما يعتبره المراقبون حجر الزاوية لاستعادة الدولة وبسط نفوذها.
Expected impacts locally and regionally
من المتوقع أن يكون لهذه التطورات انعكاسات إيجابية واسعة النطاق. محلياً، سيسهم توحيد القرار العسكري والسياسي في تحسين الوضع الأمني وتسهيل عمل الحكومة في تقديم الخدمات للمواطنين ووقف تدهور العملة الوطنية. إقليمياً ودولياً، يرسل هذا التوافق رسالة قوية للمجتمع الدولي حول جدية الأطراف اليمنية المناهضة للانقلاب في الوصول إلى سلام شامل، مما يعزز من فرص الدعم الدولي لليمن في مجالات الإغاثة وإعادة الإعمار. إن وصف وزير الدفاع لهذه الخطوات بالشجاعة يؤكد على الروح الوطنية التي تتطلب تقديم التنازلات من أجل المصلحة العامة وإنهاء معاناة الشعب اليمني المستمرة منذ سنوات.



