Localities

انطلاق الفصل الدراسي الثاني 1447: التقويم والدراسة في رمضان

تستعد مدارس المملكة العربية السعودية غداً الأحد، الموافق 29 رجب 1447هـ، لاستقبال ملايين الطلاب والطالبات في مختلف المراحل التعليمية، إيذاناً بانطلاق الفصل الدراسي الثاني، وذلك بعد انقضاء إجازة منتصف العام. وتأتي هذه العودة وسط استعدادات مكثفة من قبل وزارة التعليم لضمان بداية جادة ومنتظمة، تعكس حرص القيادة على استمرار العملية التعليمية بكفاءة عالية.

تفاصيل التقويم الدراسي للفصل الثاني 1447

أوضحت وزارة التعليم في بيانها الرسمي أن الفصل الدراسي الثاني لهذا العام يتميز بكونه رحلة تعليمية ممتدة، حيث يستمر لمدة 19 أسبوعاً، لينتهي يوم الخميس 10 محرم 1448هـ. ويشمل هذا الفصل 92 يوماً دراسياً فعلياً، تم توزيعها بعناية لتغطية المناهج الدراسية وضمان التحصيل العلمي المتقن للطلاب في كافة مناطق المملكة، مع مراعاة الظروف المناخية والجغرافية لبعض المناطق التي قد تخضع لترتيبات خاصة.

آلية الدراسة في رمضان والإجازات المطولة

في خطوة تهدف إلى التيسير على الطلاب وأولياء الأمور، كشفت الوزارة عن خارطة الدراسة خلال شهر رمضان المبارك، حيث تقرر الاكتفاء بـ 11 يوماً دراسياً فقط خلال الشهر الفضيل. يأتي هذا القرار مراعاة للجانب الروحاني وطبيعة الصيام والعبادات، مما يتيح للطلاب التفرغ للعبادة في العشر الأواخر دون التأثير على تحصيلهم العلمي.

كما يتضمن الجدول الزمني للفصل الثاني ثلاث إجازات متنوعة (مطولة وعطلات رسمية) بإجمالي 28 يوماً. وتهدف هذه التوققفات المدروسة إلى كسر جمود الفصل الدراسي الطويل، وتجديد نشاط الطلاب والمعلمين، مما يساهم في خلق بيئة تعليمية محفزة تبتعد عن الرتابة والملل.

سياق تطور التعليم في السعودية

يأتي هذا التقويم الدراسي ضمن سلسلة من التحديثات التي يشهدها قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية، والتي تهدف إلى رفع كفاءة المنظومة التعليمية بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وقد شهدت السنوات الأخيرة تحولات جوهرية في هيكلة الفصول الدراسية وتوزيع الإجازات، بهدف الوصول إلى التوازن الأمثل بين أيام الدراسة وأيام الراحة، بما يضاهي الأنظمة التعليمية العالمية المتقدمة.

الأهمية الاجتماعية والتربوية للتقويم الجديد

يحمل الإعلان المبكر والمفصل عن الخارطة الزمنية للفصل الدراسي الثاني أهمية بالغة على الصعيدين الاجتماعي والتربوي. فعلى المستوى الأسري، يتيح هذا الوضوح لأولياء الأمور التخطيط المسبق لحياتهم اليومية وإجازاتهم، مما يعزز الاستقرار الأسري. أما تربوياً، فإن توزيع أيام الدراسة والراحة بشكل متوازن يساعد في الحفاظ على الصحة النفسية للطلاب، ويقلل من الضغوط الدراسية، مما ينعكس إيجاباً على مخرجات التعلم ومستوى الانضباط داخل المدارس.

وختاماً، تؤكد وزارة التعليم التزامها بتوفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، داعيةً جميع منسوبي الميدان التعليمي من معلمين وإداريين، بالإضافة إلى أولياء الأمور، للتكاتف من أجل إنجاح هذا الفصل الدراسي وتحقيق أهدافه المنشودة.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button