مستشفى الدرعية ينجح في إجراء أول فحص إجهاد قلبي دوائي

سجل مستشفى الدرعية، أحد مكونات تجمع الرياض الصحي الثالث، إنجازاً طبياً جديداً يضاف إلى سجل نجاحاته المتتالية، حيث تمكن فريق القلب في المستشفى من إجراء أول فحص “دوبوتامين ستريس إيكو” (Dobutamine Stress Echo) بنجاح تام. وتأتي هذه الخطوة لتمثل نقلة نوعية ومحورية في مستوى الخدمات التشخيصية المقدمة لمرضى القلب في المنطقة، وتحديداً لتلك الفئة من المرضى الذين تحول ظروفهم الصحية دون القدرة على أداء اختبارات الجهد البدني التقليدية.
تفاصيل الإجراء الطبي وأهميته
تم تنفيذ هذا الفحص الدقيق بعد استكمال كافة التجهيزات اللازمة في العيادة القلبية، بما يتوافق مع أعلى المعايير الطبية العالمية، بالإضافة إلى توفير الكوادر الطبية والتمريضية المتخصصة والمؤهلة للتعامل مع مثل هذه الحالات. ويعتمد هذا النوع من الفحوصات على حقن المريض بمادة “الدوبوتامين” التي تعمل على زيادة معدل ضربات القلب وقوة انقباضه، محاكية بذلك تأثير التمارين الرياضية، مما يسمح للأطباء بتقييم وظيفة عضلة القلب وكفاءة الشرايين التاجية بدقة متناهية، والكشف المبكر عن أي قصور في التروية الدموية قد لا يظهر في الفحوصات العادية.
تعزيز كفاءة المنظومة الصحية
يحمل توفير خدمة فحص الإجهاد الدوائي داخل أروقة مستشفى الدرعية أبعاداً استراتيجية هامة تتجاوز مجرد كونه إجراءً طبياً؛ إذ يسهم بشكل مباشر في تقليل قوائم الانتظار وتخفيف الضغط عن المراكز القلبية التخصصية الكبرى في العاصمة الرياض. كما أن توطين هذه الخدمة يعني تقليل نسبة الإحالات الطبية الخارجية، مما يوفر على المرضى وذويهم عناء التنقل والانتظار، ويضمن حصولهم على تشخيص دقيق وسريع داخل نطاقهم الجغرافي، وهو ما ينعكس إيجاباً على سرعة البدء في الخطط العلاجية المناسبة.
مواكبة التحول الصحي ورؤية 2030
أكد الفريق الطبي المشرف على الحالة أن إدخال تقنية Dobutamine Stress Echo يعكس التزام إدارة المستشفى وتجمع الرياض الصحي الثالث بالتطوير المستمر للخدمات التشخيصية والعلاجية. ويأتي هذا التوسع في الخدمات الطبية التخصصية متناغماً مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي ورؤية المملكة 2030، التي تركز على تسهيل الوصول للخدمات الصحية، ورفع كفاءة التشغيل، وتحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين من خلال توفير رعاية صحية شاملة ومتكاملة في مختلف مناطق المملكة.
الجدير بالذكر أن أمراض القلب والشرايين تتطلب متابعة دقيقة وتشخيصاً مبكراً لتفادي المضاعفات الخطيرة، ويعد توفر مثل هذه التقنيات المتقدمة في المستشفيات الطرفية والعامة ركيزة أساسية في منظومة الوقاية والعلاج الحديثة التي تسعى وزارة الصحة السعودية لتعميمها.



