
الظواهر الغبارية: باكستان تتصدر بـ 22 ساعة في يوم واحد
باكستان تسجل 22 ساعة غبارية في يوم واحد
وثّق المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية تسجيل 26 ساعة من الظواهر الغبارية في ثلاث دول إقليمية خلال يوم 12 يونيو 2026، حيث تصدرت باكستان القائمة بأعلى عدد ساعات مسجلة. يأتي هذا الرصد في إطار الجهود المستمرة لمراقبة التطورات المناخية ودعم منظومات الإنذار المبكر في المنطقة. وكشفت بيانات الرصد والمتابعة اليومية أن باكستان شهدت وحدها 22 ساعة من الحالات الغبارية، بينما سجلت كل من الأردن وإيران ساعتين من الظواهر المناخية ذاتها. وأوضح المركز في تقريره أن بقية الدول الواقعة ضمن النطاق الإقليمي للمركز لم تشهد أي ساعات غبارية خلال الفترة الزمنية المذكورة.
تحدٍ مناخي عابر للحدود
تُعد العواصف الترابية والرملية ظاهرة طبيعية شائعة في العديد من المناطق القاحلة وشبه القاحلة حول العالم، خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى، والتي تُعرف بـ “حزام الغبار”. تنشأ هذه العواصف عندما تكتسب الرياح القوية سرعة كافية لرفع كميات هائلة من جزيئات الغبار والرمال من الأسطح الجافة والمكشوفة ونقلها لمسافات طويلة قد تصل إلى آلاف الكيلومترات. وعلى الرغم من كونها ظاهرة طبيعية، إلا أن الأنشطة البشرية مثل إزالة الغابات، والرعي الجائر، وتجفيف المسطحات المائية، والممارسات الزراعية غير المستدامة، قد فاقمت من وتيرة وشدة هذه العواصف عبر زيادة مساحة الأراضي المتدهورة والمعرضة للتصحر.
تأثيرات واسعة النطاق على الصحة والاقتصاد
لا يقتصر تأثير الظواهر الغبارية على مجرد إعاقة الرؤية، بل يمتد ليشمل تداعيات سلبية خطيرة على قطاعات حيوية متعددة. على الصعيد الصحي، يمكن أن تسبب الجسيمات الدقيقة المحمولة في الهواء مشاكل تنفسية حادة، وتفاقم حالات الربو والحساسية، وتؤدي إلى تهيج العين والجلد. أما اقتصاديًا، فتتسبب هذه العواصف في شل حركة النقل الجوي والبري، وتؤثر على إنتاجية الألواح الشمسية، كما تلحق أضرارًا بالغة بالقطاع الزراعي من خلال تغطية المحاصيل وتقليل كفاءة عملية التمثيل الضوئي. وأكد المركز الإقليمي أن عمليات المراقبة المستمرة تسهم بشكل مباشر في تحليل أنماط العواصف الرملية وتتبع مساراتها، مما يعزز تبادل المعلومات بين الدول لمعالجة المخاطر المحتملة والحد من التداعيات السلبية على قطاعات النقل والبيئة والصحة العامة.



