World News

هزة أرضية تضرب صقلية بقوة 4 درجات.. تفاصيل الزلزال في إيطاليا

شهدت الجهة الشمالية الشرقية من جزيرة صقلية الإيطالية، يوم الأحد، هزة أرضية خفيفة أثارت انتباه السلطات وسكان المنطقة، وذلك في أحدث حلقة من سلسلة النشاط الزلزالي الذي تشهده هذه المنطقة النشطة جيولوجياً. وبحسب البيانات الرسمية، لم يتم الإبلاغ عن وقوع أضرار مادية جسيمة أو إصابات بشرية، إلا أن الحدث أعاد تسليط الضوء على الطبيعة الجيولوجية المعقدة لجنوب إيطاليا.

تفاصيل الهزة الأرضية في ميسينا

أعلن المعهد الوطني للجيوفيزياء وعلم البراكين (INGV) في إيطاليا أن الهزة الأرضية بلغت قوتها 4 درجات على مقياس ريختر. وقد تم تحديد مركز الزلزال بدقة على بعد كيلومترين فقط من منطقة "ميليتيلو روزمارينو" الواقعة في مقاطعة ميسينا الشمالية الشرقية. ووقع الزلزال تحديداً عند الساعة 14:54 بالتوقيت المحلي (13:54 بتوقيت غرينتش).

وذكرت تقارير صحفية محلية، بما في ذلك صحيفة "إيل ماتينو"، أن السكان في جميع أنحاء منطقة ميسينا شعروا بالهزة بوضوح، مما تسبب في حالة من القلق اللحظي، لكن الجهات المعنية أكدت عدم رصد أي انهيارات أو تصدعات في المباني. وتقع المنطقة المتأثرة بالقرب من "متنزه نيبرودي"، الذي يُعد أكبر منطقة محمية طبيعية في صقلية، ويقطن المدينة القريبة من المركز حوالي 1200 نسمة.

السياق الجيولوجي: لماذا تتكرر الزلازل في صقلية؟

تعتبر إيطاليا، وخاصة الجنوب وجزيرة صقلية، واحدة من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً في أوروبا. يعود هذا النشاط المستمر إلى الموقع الجغرافي المعقد للبلاد، حيث تقع عند نقطة التقاء الصفيحة التكتونية الأفريقية مع الصفيحة الأوراسية. هذا التصادم المستمر بين الصفائح يؤدي إلى تراكم الضغط في طبقات الأرض، والذي يتحرر على شكل هزات أرضية متفاوتة القوة.

بالإضافة إلى النشاط التكتوني، تلعب الطبيعة البركانية للمنطقة دوراً بارزاً، حيث تحتضن صقلية بركان إتنا، وهو أحد أكثر البراكين نشاطاً في العالم. ورغم أن هذه الهزة المحددة صُنفت كحدث تكتوني، إلا أن القرب من المناطق البركانية يجعل الأرض في حالة حركة مستمرة، مما يفسر تكرار الهزات في شمال شرق الجزيرة.

تاريخ الزلازل في منطقة ميسينا

تحمل منطقة ميسينا تاريخاً طويلاً ومؤلماً مع الزلازل، مما يجعل السلطات وسكان المنطقة في حالة تأهب دائم لأي نشاط زلزالي مهما كان صغيراً. ولعل أبرز الأحداث التاريخية هو زلزال ميسينا عام 1908، الذي يُعد واحداً من أكثر الكوارث الطبيعية تدميراً في تاريخ أوروبا الحديث، حيث تسبب في دمار واسع النطاق وخسائر بشرية هائلة.

هذا الإرث التاريخي دفع الحكومة الإيطالية إلى تطوير معايير بناء صارمة وأنظمة رصد متطورة تتابع النشاط الزلزالي على مدار الساعة، لضمان سرعة الاستجابة وتقليل المخاطر المحتملة في المستقبل. وتأتي الهزة الحالية كتذكير بأهمية الاستعداد الدائم في هذه المنطقة الحيوية من البحر الأبيض المتوسط.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button