Localities

Education: Half the mark will be awarded for crossed-out answers for those taking supplementary exams

أصدرت وزارة التربية والتعليم توجيهات عاجلة ومهمة إلى رؤساء لجان التصحيح وتقدير الدرجات، تتعلق بآليات التعامل مع أوراق إجابات الطلاب "المكملين" (الذين يؤدون امتحانات الدور الثاني أو الملاحق). ونص القرار على ضرورة مراعاة الظروف النفسية والضغوط التي يمر بها هؤلاء الطلاب، وذلك من خلال احتساب نصف الدرجة للإجابة التي قام الطالب بشطبها، في حالات محددة تقتضيها مصلحة الطالب، خاصة إذا كانت هذه الدرجات حاسمة في نجاحه واجتيازه للمادة.

تفاصيل القرار وآليات التنفيذ

يأتي هذا القرار في إطار حرص الوزارة على مستقبل الطلاب وعدم ضياع العام الدراسي عليهم. وتتضمن التعليمات الموجهة للمصححين ضرورة تحري الدقة المتناهية أثناء مراجعة كراسات الإجابة. وفي الحالات التي يقوم فيها الطالب بشطب إجابة صحيحة دون كتابة بديل لها، أو في حال وجود تردد واضح في الورقة، يتم تفعيل مبدأ "الرأفة" المقنن، بحيث تُحتسب نصف الدرجة المخصصة للسؤال بدلاً من إلغائها تماماً، وذلك تقديراً للجهد المبذول ومراعاة للارتباك الذي قد يصيب الطالب في هذه المرحلة الحساسة.

السياق العام وأهمية امتحانات الدور الثاني

تعتبر امتحانات الدور الثاني أو ما يعرف بـ "الملاحق" الفرصة الأخيرة للطلاب للانتقال إلى المرحلة الدراسية التالية. تاريخياً، تتعامل الأنظمة التعليمية مع هذه الامتحانات بحساسية خاصة، حيث يكون الهدف الأساسي هو قياس الحد الأدنى من التحصيل العلمي الذي يسمح للطالب بالترفييع، وليس التعجيز. وتدرك الجهات المعنية أن الطالب الذي وصل إلى هذه المرحلة قد يكون مر بظروف صحية أو اجتماعية منعته من النجاح في الدور الأول، مما يستدعي نظرة تربوية فاحصة ومرنة في عملية التصحيح.

التأثير المتوقع على الطلاب وأولياء الأمور

من المتوقع أن يلقى هذا القرار ترحيباً واسعاً في الأوساط التعليمية وبين أولياء الأمور، حيث يساهم في تخفيف حدة التوتر والقلق الذي يسيطر على الأسر خلال فترة الامتحانات التكميلية. إن تطبيق روح القانون في التصحيح يعزز من الثقة بين المؤسسة التعليمية والمجتمع، ويؤكد أن الهدف من التعليم هو البناء المعرفي وليس مجرد رصد الدرجات. كما أن هذا التوجه يساعد في تقليل نسب الرسوب والإعادة، مما له أثر إيجابي على الكفاءة الداخلية للنظام التعليمي وتقليل الهدر المدرسي.

ضوابط صارمة لضمان العدالة

على الرغم من المرونة التي أبدتها الوزارة في هذا التوجيه، إلا أنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة الالتزام بمعايير العدالة والشفافية. حيث أكدت التعليمات أن احتساب الدرجات يجب أن يتم وفق ضوابط فنية تضمن مساواة جميع الطلاب، وأن هذه التيسيرات لا تعني الإخلال بالمعايير العلمية للمادة، بل هي معالجة تربوية لحالات محددة تهدف إلى تغليب مصلحة الطالب في إطار اللوائح المنظمة لعمليات الامتحانات والتقويم.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button