Tabuk's native plants: 63 species supporting a green Saudi Arabia

في خطوة تعزز من جهود المملكة العربية السعودية نحو تحقيق الاستدامة البيئية، أكد البرنامج الوطني للتشجير أن منطقة تبوك تمتلك مقومات طبيعية استثنائية ومخزوناً بيئياً فريداً، يضم أكثر من 63 نوعاً من النباتات المحلية الملائمة لمشاريع التشجير المستدام. وتأتي هذه الخطوة كركيزة أساسية في إطار الجهود الوطنية لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة تدهور الأراضي، بما يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء ورؤية المملكة 2030.
تنوع تضاريس تبوك ودورها في الاستدامة
أوضح البرنامج أن البيئات الطبيعية في منطقة تبوك تتميز بتنوع جغرافي مذهل، حيث تشمل الأودية، والفياض، والروضات، والكثبان الرملية، بالإضافة إلى البيئات الساحلية والجزر المنتشرة في البحر الأحمر والمرتفعات الجبلية الشاهقة. هذا التنوع التضاريسي يعزز فرص نجاح مشاريع التشجير، حيث توفر كل بيئة حاضنة مثالية لأنواع محددة من النباتات القادرة على التكيف مع الظروف المناخية المختلفة.
وتكتسب منطقة تبوك أهمية استراتيجية كبرى في خارطة المشاريع البيئية والسياحية للمملكة، لا سيما مع احتضانها لمشاريع عملاقة مثل “نيوم” ومشروع البحر الأحمر. ويعد الاعتماد على النباتات المحلية في هذه المناطق خياراً ذكياً ومستداماً، نظراً لقدرة هذه النباتات على تحمل درجات الحرارة العالية وشح المياه، مما يقلل من تكاليف الري والصيانة مقارنة بالنباتات المستوردة، ويساهم في الحفاظ على التوازن البيئي الفطري.
أبرز الفصائل النباتية المستهدفة
وبيّن البرنامج أن هذه الأنواع النباتية تنتمي إلى فصائل عريقة في البيئة السعودية، أبرزها الفصيلة القطيفية، والأكانثية، والدفلية، والكبارية، والسدرية، والوردية، والصفصافية، والخيمية، والمركبة. كما تشمل القائمة الفصائل البوراجينية، والوعلانية، والمحمودية، والآسية، والباذنجانية، والرطريطية، والخردلية، والسوسنية.
قائمة الأشجار والشجيرات المحلية
وأشار البرنامج إلى أن هذه الفصائل تضم تشكيلة واسعة من الأشجار والشجيرات المعمرة، سواء كانت صغيرة أو كبيرة الحجم، إلى جانب النباتات العشبية والحولية. وتلعب هذه النباتات دوراً حيوياً في تثبيت التربة ومنع زحف الرمال، مما يسهم بشكل مباشر في تحقيق الاستدامة البيئية.
وعدد البرنامج أبرز النباتات المحلية واسعة الانتشار في تبوك والملائمة للتشجير، ومنها:
- الأشجار الكبيرة: السدر، اللوز البري، القرم (المانغروف) الذي ينمو في البيئات الساحلية، البطم، السرح، الطرّاح، الحماط، الاثب، والبان العربي.
- الشجيرات والنباتات: السوحر، الشعراء، الشعران، الرغل الدقيقي، القطف، الرغل، والروثة.
التنوع البيولوجي ومستقبل أخضر
ولفت البرنامج إلى أن القائمة تشمل أيضاً نباتات متنوعة مثل الحاذ، والقضقاض، والجلمان، والطحماء، والضمران، والعرن، والقرزح، والمرخ، والسواس، والحرجل. كما تضم القائمة نباتات عطرية وطبية مثل القيصوم، والعبيثران، والكورديا، والأصف، وأم رميل، والرخامى، والآس، والعرمض، والضال، والعوسج، والعبعب.
وأضاف أن التنوع النباتي يمتد ليشمل القسور، والمحروت، والعرار، والشقارى، والسوسن، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من الأنواع ذات الانتشار المحدود في بيئات المنطقة المختلفة، مما يعكس الثراء البيولوجي الذي تتمتع به المملكة.
وفي ختام تقريره، شدد البرنامج الوطني للتشجير على سعيه الدؤوب لقيادة مبادرات التشجير بالشراكة الفاعلة مع القطاعين الحكومي والخاص والجمعيات البيئية غير الربحية. وتهدف هذه الشراكات إلى نشر ثقافة التشجير بين أفراد المجتمع، وترسيخ أهمية الحفاظ على النباتات المحلية، ليس فقط كواجب بيئي، بل كضرورة لتحسين جودة الحياة والوصول إلى مستقبل أخضر مستدام للأجيال القادمة.



