Sports

مصر تهزم زيمبابوي 2-1 بهدف صلاح القاتل في أمم أفريقيا 2025

استهل منتخب مصر مشواره في نهائيات بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، التي تستضيفها المملكة المغربية، بانتصار درامي وصعب على نظيره منتخب زيمبابوي بهدفين مقابل هدف واحد، في اللقاء الذي أقيم مساء أمس (الإثنين) على أرضية ملعب «أدرار» بمدينة أغادير، وسط حضور جماهيري كبير.

صدمة البداية وربكة الحسابات

بدأت المباراة بضغط مصري متوقع، إلا أن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن في الدقائق الأولى. فقد نجح منتخب زيمبابوي في مباغتة الفراعنة وافتتاح التسجيل مبكراً عند الدقيقة 20، وذلك بعد هجمة مرتدة منظمة انتهت بعرضية أرضية متقنة داخل منطقة الجزاء، استقبلها اللاعب بيرنسي دوبي بتسديدة قوية ومتقنة سكنت الزاوية اليمنى للحارس المخضرم محمد الشناوي، ليعلن عن تقدم المحاربين بهدف دون رد، وهو ما أدى لانتهاء الشوط الأول بتأخر المنتخب المصري رغم سيطرته الميدانية.

انتفاضة المحترفين: مرموش وصلاح

مع انطلاق الشوط الثاني، دخل المنتخب المصري بنوايا هجومية واضحة لتدارك الموقف وتجنب الخسارة في المباراة الافتتاحية. وأثمر الضغط المتواصل عن هدف التعادل في الدقيقة 64، بفضل مجهود فردي رائع من نجم آينتراخت فرانكفورت، عمر مرموش، الذي أطلق قذيفة صاروخية من داخل منطقة الجزاء لم ينجح حارس زيمبابوي في التصدي لها، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية.

وفي الوقت الذي ظن فيه الجميع أن المباراة تتجه نحو التعادل الإيجابي، ظهر معدن الكبار في الوقت «القاتل». واصل الفراعنة الهجوم الشرس حتى الدقائق الأخيرة، ليتمكن القائد والملهم محمد صلاح من تسجيل هدف الفوز الغالي في الدقيقة 90+1، مستغلاً كرة داخل منطقة الجزاء أسكنها الشباك ببراعة، مانحاً بلاده ثلاث نقاط ثمينة جداً في مستهل المشوار القاري.

البحث عن النجمة الثامنة

يأتي هذا الفوز في سياق تاريخي هام للمنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز ببطولة كأس الأمم الأفريقية برصيد 7 ألقاب (1957، 1959، 1986، 1998، 2006، 2008، 2010). ويسعى الجيل الحالي بقيادة محمد صلاح لكسر العقدة التي لازمت الفريق في السنوات الأخيرة، حيث وصل الفراعنة إلى النهائي في نسختي 2017 و2021 دون تحقيق اللقب، مما يجعل نسخة المغرب 2025 فرصة ذهبية لاستعادة العرش الأفريقي الغائب منذ أكثر من عقد من الزمان.

أهمية الفوز في «مجموعة الموت»

تكمن أهمية هذا الانتصار «القاتل» في طبيعة المجموعة الثانية التي وقع فيها المنتخب المصري، والتي يصفها البعض بالمجموعة الحديدية. فبوجود منتخبات قوية مثل جنوب أفريقيا وأنغولا إلى جانب زيمبابوي، يعتبر فقدان أي نقاط في البداية أمراً قد يعقد حسابات التأهل للأدوار الإقصائية. وبهذا الفوز، يتصدر منتخب مصر مجموعته مؤقتاً، موجهاً رسالة قوية للمنافسين بأنه جاء إلى المغرب للمنافسة بجدية على اللقب الثامن.

Related articles

Go to top button