Money and Business

Egypt and Syria: Economic forum launches a new phase of cooperation and investment

تشهد العلاقات المصرية السورية تطوراً ملحوظاً ومتسارعاً في الآونة الأخيرة، حيث يأتي الإعلان عن خطوة جديدة للتقارب من خلال ملتقى اقتصادي واستثماري ليمثل حجر زاوية جديد في مسار استعادة العلاقات الطبيعية بين البلدين الشقيقين. هذه الخطوة لا تعكس فقط رغبة متبادلة في تعزيز التعاون التجاري، بل تحمل دلالات سياسية واستراتيجية عميقة في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة.

أهمية الملتقى الاقتصادي في التوقيت الراهن

يأتي هذا التحرك الاقتصادي في وقت بالغ الأهمية، حيث تسعى سوريا إلى جذب الاستثمارات الخارجية للبدء في مرحلة إعادة الإعمار بعد سنوات طويلة من الحرب، بينما تمتلك مصر خبرات واسعة وشركات عملاقة في مجال التشييد والبناء والبنية التحتية، مما يجعل التكامل بين الطرفين فرصة استثمارية واعدة. يهدف الملتقى إلى تذليل العقبات أمام المستثمرين، وتسهيل حركة التبادل التجاري، وفتح قنوات اتصال مباشرة بين رجال الأعمال في القاهرة ودمشق.

سياق عودة سوريا للحضن العربي

لا يمكن فصل هذا التقارب الاقتصادي عن السياق السياسي العام، والمتمثل في عودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية، والتوجه العربي العام نحو “تصفير المشاكل” واحتواء دمشق مجدداً ضمن المنظومة العربية. لقد كانت مصر سباقة في الحفاظ على “شعرة معاوية” مع الدولة السورية طوال سنوات الأزمة، حيث حافظت القاهرة على مستوى معين من التنسيق الأمني والسياسي، مؤكدة دائماً على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية ووحدة أراضيها.

Historical and strategic dimensions of relations

تستند العلاقات المصرية السورية إلى إرث تاريخي عميق يمتد لعقود، وصل إلى ذروته في تجربة “الجمهورية العربية المتحدة” عام 1958. ورغم التغيرات السياسية التي طرأت على المنطقة، ظل الوجدان الشعبي في البلدين مرتبطاً ببعضه البعض. واليوم، يُنظر إلى التعاون الاقتصادي كقاطرة يمكنها سحب العلاقات السياسية نحو مستويات أرحب من التنسيق، خاصة في ملفات مكافحة الإرهاب وأمن الطاقة في منطقة شرق المتوسط.

الآفاق المستقبلية والتأثير الإقليمي

من المتوقع أن يثمر هذا الملتقى عن توقيع اتفاقيات شراكة في قطاعات حيوية مثل الصناعة، الزراعة، والطاقة. كما أن تعافي الاقتصاد السوري بدعم مصري وعربي سينعكس إيجاباً على استقرار المنطقة ككل، ويقلل من نفوذ القوى غير العربية في الإقليم. إن هذه الخطوة تؤكد أن الاقتصاد والسياسة يسيران في خطين متوازيين لخدمة مصالح الأمن القومي العربي المشترك.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button