Sports

Egypt vs. Ivory Coast: A clash of historical complexes in the Africa Cup of Nations quarter-finals

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء، مساء اليوم السبت، صوب ملعب «أدرار» بمدينة أغادير المغربية، حيث تدور رحى معركة كروية من العيار الثقيل تجمع بين منتخب مصر ونظيره الإيفواري، في قمة مباريات الدور ربع النهائي من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025. هذه المواجهة لا تعد مجرد مباراة عبور للمربع الذهبي، بل هي صدام بين كبرياء الفراعنة، أسياد القارة تاريخياً، وطموح الأفيال، حاملي اللقب والساعين لفرض هيمنتهم الجديدة.

تاريخ طويل من الهيمنة المصرية

تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة بالنظر إلى البعد التاريخي والنفسي الذي يحكم مواجهات الطرفين. يمتلك المنتخب المصري سجلاً مرعباً أمام نظيره الإيفواري في المحافل القارية، حيث التقى المنتخبان في 11 مواجهة سابقة بكأس الأمم الأفريقية، مالت الكفة فيها بشكل كاسح لصالح الفراعنة بـ 10 انتصارات (سواء في الوقت الأصلي أو بركلات الترجيح)، بينما لم يتذوق الإيفواريون طعم الفوز سوى مرة يتيمة في نسخة عام 1990 بالجزائر بنتيجة 3-1. ومنذ ذلك الحين، وعلى مدار 36 عاماً، فشلت «الأفيال» في فك شفرة الفراعنة، بما في ذلك نهائي 2006 الشهير ونصف نهائي 2008 المدوي، ومواجهة دور الـ16 في النسخة قبل الماضية.

صلاح ومرموش.. أسلحة الدمار الشامل

فنياً، يدخل المنتخب المصري اللقاء متسلحاً بقوة ضاربة في خط الهجوم، يقودها النجم العالمي محمد صلاح، والمتألق بشدة في الملاعب الأوروبية عمر مرموش. يعول الجهاز الفني للفراعنة على التناغم بين هذا الثنائي لضرب التكتلات الدفاعية الإيفوارية المتوقعة. وقد وصل المنتخب المصري إلى هذا الدور بعد ملحمة كروية أمام منتخب بنين في دور الـ16، حسمها الفراعنة بنتيجة 3-1 بعد التمديد للأشواط الإضافية، مما أظهر المعدن الحقيقي للاعبين وقدرتهم على التعامل مع الضغوط البدنية والنفسية.

الأفيال ورحلة الدفاع عن اللقب

على الجانب الآخر، لا يبدو منتخب كوت ديفوار خصماً سهلاً، فهو يدخل اللقاء بصفته حامل لقب النسخة الأخيرة التي استضافها على أرضه عام 2023. وقد وجه الأفيال إنذاراً شديد اللهجة للمنافسين بعد فوزهم العريض والسهل على بوركينا فاسو بثلاثية نظيفة في الدور السابق. وتضم تشكيلة كوت ديفوار نخبة من المحترفين، يتقدمهم فرانك كيسيه، نجم الأهلي السعودي، الذي يعتبر المحرك الرئيسي لوسط ميدان الفريق.

تصريحات نارية ومعركة لا تقبل القسمة

وفي سياق الحرب النفسية التي تسبق اللقاء، أكد فرانك كيسيه أن فريقه لن يختبئ خلف مخاوف الماضي. وقال في تصريحات صحفية: «لن نصاب بالذعر لمجرد أننا سنواجه منتخباً أقصانا سابقاً. ستكون معركة حامية بين حامل اللقب والأكثر تتويجاً، لا مجال للاختباء». وتأتي هذه المباراة لتؤكد أن الطريق نحو اللقب الثامن لمصر أو الرابع لكوت ديفوار يمر حتماً عبر بوابة هذا «النهائي المبكر»، في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين، والفائز فيها سيقطع شوطاً كبيراً نحو معانقة الأميرة السمراء.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button