economy

سعر الدولار اليوم في مصر يتجاوز 47.70 وتفاصيل قرض الصندوق

في تطور جديد لمشهد سوق الصرف الأجنبي في مصر، عاد الجنيه المصري للتراجع أمام الدولار الأمريكي، كاسراً حاجز الاستقرار النسبي الذي شهده خلال الفترة الماضية. ورغم تسجيل العملة المصرية أطول موجة مكاسب في الآونة الأخيرة، إلا أن قوى العرض والطلب دفعت سعر العملة الخضراء لاختراق مستوى 47.70 جنيه، وهو ما يعكس طبيعة المرونة التي ينتهجها البنك المركزي المصري في إدارة سوق الصرف.

تفاصيل أسعار الصرف في البنوك

كشفت البيانات الحديثة التي رصدتها «العربية Business» عن تباين طفيف في أسعار الصرف بين البنوك العاملة في القطاع المصرفي المصري. وقد تصدر بنك الكويت الوطني قائمة الأسعار الأعلى للدولار، مسجلاً 47.73 جنيه للشراء و47.83 جنيه للبيع. في المقابل، قدم البنك العقاري المصري العربي أقل سعر للعملة الأمريكية عند مستوى 47.48 جنيه للشراء و47.58 جنيه للبيع.

وعلى صعيد البنوك الكبرى، استقر سعر الدولار في كل من البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، والمصرف المتحد، وبنك الإسكندرية، و«إتش إس بي سي» عند 47.65 جنيه للشراء و47.75 جنيه للبيع. بينما سجل البنك المركزي المصري متوسط سعر صرف بلغ 47.59 جنيه للشراء و47.73 جنيه للبيع.

سياق برنامج صندوق النقد الدولي

تأتي هذه التحركات السعرية بالتزامن مع ترقب الأوساط الاقتصادية لموعد صرف الشرائح الجديدة من قرض صندوق النقد الدولي. وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد معيط، عضو مجلس المديرين التنفيذيين بالصندوق، أن إدراج مصر على جدول أعمال المجلس التنفيذي سيتم عقب انتهاء عطلات نهاية العام في الولايات المتحدة، وتحديداً بعد الخامس من يناير المقبل.

ويكتسب هذا الإجراء أهمية قصوى للاقتصاد المصري، حيث مهد الاتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة الطريق للحصول على تمويلات تقدر بنحو 2.7 مليار دولار. وتعد هذه التدفقات النقدية ركيزة أساسية لتعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي ودعم استقرار سوق الصرف على المدى المتوسط، خاصة في ظل تأكيدات «معيط» بأن البرنامج حقق مستهدفاته الرئيسية في استعادة الاستقرار الاقتصادي.

السياسة النقدية وخفض الفائدة

على الجانب الآخر من المشهد الاقتصادي، يواصل البنك المركزي المصري سياسة التيسير النقدي لدعم معدلات النمو. ففي اجتماعه الأخير لهذا العام، قررت لجنة السياسة النقدية خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، لتصل عائدات الإيداع والإقراض إلى 20% و21% على التوالي. ويعد هذا الخفض هو الخامس منذ بداية عام 2025، بإجمالي خفض بلغ 625 نقطة أساس على مدار العام.

ويشير المحللون إلى أن هذا التحول نحو خفض الفائدة يعكس نجاح المركزي في كبح جماح التضخم الذي كان قد وصل لمستويات تاريخية في سنوات سابقة، مع تحول التركيز الآن نحو تحفيز الاستثمار والنمو الاقتصادي. وتأتي هذه الخطوات متسقة مع توقعات البنك المركزي بتراجع النمو الاقتصادي إلى 5% في الربع الأخير من 2025، مما استدعى تدخلاً لتخفيف تكلفة التمويل على الشركات والأفراد لدفع عجلة الإنتاج.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button