economy

الصندوق السعودي للتنمية يبحث دعم الصحة والتعليم في سوريا

في خطوة تعكس عمق العلاقات الأخوية وتجدد مسارات التعاون العربي المشترك، أجرى الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، سلطان بن عبدالرحمن المرشد، زيارة رسمية هامة إلى العاصمة السورية دمشق، التقى خلالها بعدد من الوزراء والمسؤولين في الحكومة السورية، لبحث سبل تعزيز التعاون التنموي ودعم المشاريع الحيوية في البلاد.

لقاءات رفيعة المستوى في دمشق

شهدت الزيارة سلسلة من الاجتماعات المكثفة، حيث التقى المرشد بكل من وزير المالية السوري الدكتور محمد يسر برنية، ووزير الصحة الدكتور مصعب العلي، ووزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبدالرحمن تركو. وقد جرت هذه المباحثات بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، فيصل بن سعود المجفل، مما يضفي طابعاً دبلوماسياً رفيعاً على هذه التحركات التنموية، ويؤكد اهتمام المملكة العربية السعودية بدعم استقرار ونماء الدول الشقيقة.

أبعاد الزيارة ودلالاتها الإقليمية

تكتسب هذه الزيارة أهمية استثنائية كونها تأتي في توقيت حيوي يشهد تنامياً في العلاقات الثنائية بين الرياض ودمشق، عقب استئناف العلاقات الدبلوماسية وعودة سوريا إلى محيطها العربي. ولا تقتصر أهمية هذه المباحثات على الجانب الفني أو المالي فحسب، بل تمتد لتشكل رسالة دعم واضحة من المملكة العربية السعودية لجهود التعافي في سوريا، لا سيما في القطاعات التي تمس حياة المواطن السوري بشكل مباشر.

التركيز على القطاعات الأساسية

ناقش الجانبان خلال اللقاءات الثنائية فرص التعاون التنموي المتاحة لدعم مختلف القطاعات الإنمائية في سوريا. ويأتي التركيز على قطاعات الصحة، والتعليم، والمالية، انطلاقاً من الحاجة الماسة لإعادة تأهيل البنية التحتية لهذه المجالات الحيوية التي تأثرت خلال السنوات الماضية. وتهدف هذه المباحثات إلى وضع أطر عمل تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتوفير الخدمات الأساسية بجودة تليق بتطلعات الشعب السوري الشقيق.

تاريخ عريق من العطاء التنموي

تأتي هذه التحركات في إطار النشاط التنموي الممتد للصندوق السعودي للتنمية، الذي يمتلك سجلاً حافلاً يمتد لأكثر من 50 عاماً من العطاء حول العالم. ومنذ تأسيسه في عام 1974م، قدم الصندوق إسهامات تنموية رائدة في أكثر من 100 دولة نامية، من خلال دعم وتمويل أكثر من 800 مشروع وبرنامج إنمائي في مختلف القطاعات.

وقد تجاوزت قيمة هذه المساعدات والتمويلات 22 مليار دولار، مما ساهم بشكل فعال في تحقيق أثر تنموي مستدام في الدول المستفيدة، وتعزيز فرصها في النمو الاقتصادي والاجتماعي، وهو الدور الذي تسعى المملكة لاستكماله اليوم من خلال مد جسور التعاون التنموي مع الجمهورية العربية السورية.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button