World News

بوتين يهدد المرافئ الأوكرانية: قصف عنيف يضرب أوديسا

شهدت الساحة الميدانية في الحرب الروسية الأوكرانية تصعيداً جديداً وخطيراً، حيث تعرضت منطقة أوديسا الاستراتيجية في جنوب أوكرانيا لموجة قصف روسي عنيف يوم الاثنين، مما أدى إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية الحيوية. يأتي هذا الهجوم في سياق سلسلة من الضربات المتبادلة التي حولت البحر الأسود إلى ساحة مواجهة رئيسية، خاصة بعد استهداف القوات الأوكرانية لناقلات نفط مرتبطة بروسيا.

تفاصيل الهجوم والخسائر في أوديسا

وفقاً للسلطات المحلية في أوديسا، استهدفت الضربات الروسية بشكل مباشر منشآت للطاقة ومرافق صناعية، بالإضافة إلى مستودع يحتوي على أسمدة ومعدات زراعية، مما أسفر عن إصابة شخص بجروح. ولم تقتصر الأضرار على المنشآت المادية فحسب، بل امتدت لتؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين، حيث تسبب القصف في حرمان أكثر من 120 ألف منزل من التيار الكهربائي. وقد سارعت فرق الطوارئ وشركة الكهرباء للعمل بكامل طاقتها في محاولة لإعادة التيار واحتواء الأزمة.

وفي تعليق له على الوضع الراهن، صرح وزير إعادة الإعمار الأوكراني، أوليكسي كوليبا، عبر تطبيق تلغرام قائلاً: “لا يكف العدو عن قصف منطقة أوديسا، روسيا تحاول تدمير قدراتنا البحرية بهجمات ممنهجة على المرافق البحرية ومنشآت الطاقة”، مشيراً إلى أن هذه الهجمات تهدف لشل الحركة الاقتصادية للمدينة الساحلية.

بوتين والتهديد بتوسيع دائرة الصراع

في تطور لافت للنبرة الروسية، هدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتكثيف الهجمات على المرافئ الأوكرانية، معتبراً ذلك رداً مشروعاً على ما وصفه بالهجمات الإرهابية من قبل كييف على السفن والجسور الروسية. ويشير المحللون إلى أن هذا التهديد يعكس استراتيجية الكرملين الجديدة في استهداف الممرات البحرية الأوكرانية لتقويض قدرة كييف على تصدير منتجاتها، وخاصة الحبوب، عبر البحر الأسود.

الأهمية الاستراتيجية لأوديسا وسياق الحرب

تكتسب مدينة أوديسا أهمية قصوى في الصراع الدائر، فهي تعتبر الرئة الاقتصادية لأوكرانيا ومنفذها البحري الرئيسي على العالم. منذ انسحاب روسيا من اتفاقية تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، كثفت موسكو ضرباتها على البنية التحتية للموانئ في هذه المنطقة. يهدف هذا التكتيك العسكري إلى فرض حصار بحري فعلي وخنق الاقتصاد الأوكراني الذي يعتمد بشكل كبير على عائدات التصدير الزراعي.

Regional and international repercussions

لا تنحصر آثار هذا التصعيد داخل الحدود الأوكرانية فحسب، بل تمتد لتشمل تداعيات دولية واسعة. فاستهداف مخازن الأسمدة والمرافق الزراعية يثير مخاوف عالمية بشأن الأمن الغذائي وارتفاع أسعار الحبوب في الأسواق العالمية. كما أن استمرار استهداف منشآت الطاقة يعيد للأذهان سيناريوهات الشتاء القاسي، حيث تسعى روسيا للضغط على الجبهة الداخلية الأوكرانية من خلال ضرب شبكات الكهرباء والتدفئة، مما يستدعي استنفاراً دولياً لدعم قطاع الطاقة الأوكراني في مواجهة هذه التحديات المستمرة.

Related articles

Go to top button