الرياضة

فوز منتخب إنجلترا التاريخي في مونديال 2026 ينهي انتظار 60 عاماً

فوز درامي يعيد للأذهان أمجاد 1966

في ليلة كروية ستبقى خالدة في الأذهان، نجح منتخب إنجلترا في كسر عقدة تاريخية استمرت لستين عاماً، محققاً فوز منتخب إنجلترا الدرامي والمثير على منتخب الكونغو الديمقراطية بنتيجة 2-1. هذا الانتصار الثمين في دور الـ 32 من بطولة كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لم يكن مجرد عبور إلى الدور التالي، بل كان بمثابة تحرير لـ “الأسود الثلاثة” من إرث ثقيل، حيث يُعد هذا الفوز هو الأول الذي يحققه الفريق في مباراة إقصائية بالمونديال بعد أن كان متأخراً في النتيجة، وذلك للمرة الأولى منذ المباراة النهائية لنسخة 1966 الأسطورية التي أقيمت على أرضهم.

بدأت المباراة بسيناريو لم يتوقعه أكثر المتشائمين من الجماهير الإنجليزية، حيث استقبلت شباكهم هدفاً مبكراً ومباغتاً في الدقيقة السابعة عن طريق اللاعب الكونغولي برايان سيبنغا. هذا الهدف وضع كتيبة المدرب توماس توخيل في موقف حرج للغاية، وأعاد إلى الأذهان كوابيس الخروج المبكر التي طاردت المنتخب في بطولات سابقة. لكن روح الفريق وشخصيته القوية ظهرت في الشوط الثاني، حيث قاد القائد هاري كين انتفاضة حقيقية، وتمكن من تسجيل هدفي الفوز ليقلب الطاولة على الخصم العنيد ويقود بلاده إلى بر الأمان.

أهمية فوز منتخب إنجلترا وأصداء الماضي

لا يمكن النظر إلى هذا الانتصار بمعزل عن سياقه التاريخي. فمنذ تتويجهم بلقبهم العالمي الوحيد في عام 1966، عانى المنتخب الإنجليزي من ضغوطات هائلة وتوقعات كبيرة لم يتمكن من تلبيتها. كانت نسخة 1966، التي شهدت فوزهم على ألمانيا الغربية 4-2 في النهائي بعد التأخر بهدف، هي المرة الأخيرة التي أظهر فيها الفريق هذه القدرة على العودة في النتيجة خلال الأدوار الإقصائية. هذا الإنجاز الجديد يكسر حاجزاً نفسياً كبيراً، ويثبت أن الجيل الحالي يمتلك المرونة الذهنية والعزيمة التي افتقدتها أجيال سابقة. الاعتماد على الضغط الهجومي المكثف، الذي تجلى في إرسال 35 كرة عرضية، وهو رقم قياسي لم يسجل منذ مواجهة المكسيك في 1966، يظهر إصرار الفريق على تغيير واقعه.

نظرة نحو المستقبل: مواجهة حاسمة في الأزتيكا

بهذا الفوز، حافظ منتخب إنجلترا على سجله المميز أمام المنتخبات الإفريقية، حيث حقق انتصاره السادس مقابل أربعة تعادلات، دون أن يتلقى أي هزيمة. والآن، تتجه الأنظار نحو موقعة دور الـ 16 التي ستجمعهم بمنتخب المكسيك، أحد مستضيفي البطولة، على ملعب “أزتيكا” الشهير. ستكون هذه المواجهة اختباراً حقيقياً لقدرة الإنجليز على مواصلة المشوار، خاصة وأنهم سيواجهون منتخباً مدعوماً بجماهيره الغفيرة. لكن بعد استعادة التوازن في الوقت المناسب وطي صفحة الماضي التي استمرت 60 عاماً، يدخل “الأسود الثلاثة” هذا التحدي بآمال متجددة وثقة عالية، حالمين بالوصول بعيداً في المونديال وربما إعادة الكأس الغالية إلى مهد كرة القدم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى