Eritrean President visits Jeddah Islamic Port: Strengthening logistical cooperation

أجرى فخامة الرئيس إسياس أفورقي، رئيس دولة إريتريا، زيارة تفقدية هامة إلى ميناء جدة الإسلامي اليوم، حيث كان في استقباله رئيس الهيئة العامة للموانئ "موانئ" المهندس سليمان بن خالد المزروع، وعدد من القيادات البارزة في قطاع النقل البحري بالمملكة.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت حيوي يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية ودولة إريتريا، لا سيما فيما يتعلق بأمن البحر الأحمر وتعزيز حركة التجارة البينية.
جولة في محطة بوابة البحر الأحمر
خلال الزيارة، استمع الرئيس الإريتري إلى عرض مرئي مفصل حول "شركة محطة بوابة البحر الأحمر" (RSGT)، وهي إحدى الشركات الوطنية الرائدة في تشغيل المحطات البحرية. وقد استعرض العرض الإمكانات الضخمة التي تتمتع بها المحطة، والتقنيات الذكية المستخدمة في مناولة الحاويات، والتي تساهم في تسريع عمليات الشحن والتفريغ بدقة عالية.
كما تجوّل فخامته داخل مرافق الشركة المختلفة، مطلعاً بشكل ميداني على الخدمات التشغيلية المتطورة والأنظمة المؤتمتة التي تعتمدها الموانئ السعودية لرفع الكفاءة التشغيلية، مما يعزز من تنافسية المملكة كمركز لوجستي عالمي.
الأهمية الاستراتيجية والبعد الإقليمي
تكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة نظراً للموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي تتمتع به كل من المملكة العربية السعودية وإريتريا على ضفتي البحر الأحمر. ويُعد هذا الممر المائي أحد أهم الشرايين التجارية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة الدولية وحركة الطاقة. لذا، فإن التنسيق بين الدول المشاطئة للبحر الأحمر يعد ركيزة أساسية لضمان أمن الملاحة البحرية وتعزيز الفرص الاقتصادية المشتركة.
وتاريخياً، ترتبط المملكة بعلاقات وثيقة مع دول القرن الإفريقي، وتسعى دائماً لدعم الاستقرار والتنمية في تلك المنطقة، مما ينعكس إيجاباً على الأمن الإقليمي ويزيد من فرص الاستثمار المتبادل.
ميناء جدة الإسلامي: بوابة التجارة الأولى
يُعد ميناء جدة الإسلامي الميناء الأول للمملكة العربية السعودية على ساحل البحر الأحمر، حيث يستحوذ على النسبة الأكبر من حركة التجارة البحرية الواردة والصادرة. ويتميز الميناء بموقعه المتميز على خطوط الملاحة العالمية التي تربط بين ثلاث قارات (آسيا، وأوروبا، وإفريقيا).
وتعمل المملكة ضمن خططها التطويرية المستمرة على رفع الطاقة الاستيعابية للميناء، وتحديث بنيته التحتية ليكون قادراً على استقبال أضخم سفن الحاويات في العالم، وهو ما شاهده الرئيس الإريتري خلال جولته، مما يفتح آفاقاً لتبادل الخبرات في مجال إدارة وتشغيل الموانئ بين البلدين.
رؤية 2030 والخدمات اللوجستية
تأتي هذه الزيارة متناغمة مع مستهدفات "رؤية المملكة 2030"، وتحديداً الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تهدف لترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث. وتسعى المملكة من خلال هذه الشراكات والزيارات رفيعة المستوى إلى تعزيز التعاون الدولي، وتطوير منظومة النقل البحري بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم النمو الاقتصادي المستدام في المنطقة.



