King Salman Center launches educational and medical projects in Yemen

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب اليمني الشقيق، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تنفيذ سلسلة من المشاريع الحيوية التي تستهدف قطاعي التعليم والصحة في محافظتي لحج وتعز، وذلك للتخفيف من معاناة المواطنين وتحسين ظروفهم المعيشية في ظل الأوضاع الراهنة.
دعم العملية التعليمية في لحج
دشن المركز نشاطاً جديداً يهدف إلى تعزيز البيئة التعليمية، حيث قام بتوزيع 671 حقيبة مدرسية متكاملة على طلاب وطالبات مدرسة المحسنية في مديرية الحوطة بمحافظة لحج. ويأتي هذا التوزيع كجزء من مشروع أوسع يستهدف دعم العملية التعليمية في مديريتي الحوطة وتبن للعام الدراسي 2026م.
وتكتسب هذه المبادرة أهمية قصوى في ظل التحديات التي يواجهها قطاع التعليم في اليمن، حيث تشير التقارير الأممية إلى تسرب عدد كبير من الأطفال من المدارس بسبب نقص المستلزمات والظروف الاقتصادية الصعبة. وتهدف تدخلات المملكة عبر مركز الملك سلمان إلى سد هذه الفجوة من خلال توفير المستلزمات الأساسية للطلاب والمعلمين، مما يسهم بشكل مباشر في تهيئة ظروف تعليمية ملائمة تشجع الطلبة اليمنيين على الانتظام في مقاعد الدراسة ومواصلة تحصيلهم العلمي، وهو ما يعد استثماراً حقيقياً في مستقبل اليمن.
اتفاقية لتشغيل مركز الأطراف الصناعية في تعز
وعلى الصعيد الطبي، وقع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية اتفاقية تعاون مشترك مع الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث، لتنفيذ المرحلة الثامنة من مشروع تشغيل مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في محافظة تعز. وقد وقع الاتفاقية عبر الاتصال المرئي مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج المهندس أحمد بن علي البيز، ورئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور معاوية محمود حرصوني.
وتعد محافظة تعز من أكثر المحافظات اليمنية تضرراً جراء الحصار والنزاع المستمر، مما أدى إلى ارتفاع أعداد المصابين ومبتوري الأطراف نتيجة الألغام والمقذوفات. وتأتي هذه الاتفاقية كطوق نجاة لآلاف المتضررين، حيث يستهدف المشروع تقديم خدماته لـ 8,050 فرداً.
أهداف المشروع وأثره المجتمعي
تهدف الاتفاقية الموقعة إلى تقديم رعاية صحية شاملة لذوي الاحتياجات الخاصة، تشمل:
- تقديم خدمات التأهيل الجسدي ومتابعة الحالات لضمان دمجهم في المجتمع.
- تحديد الخطط العلاجية الفردية لكل مريض وتركيب الأطراف الصناعية بمختلف أنواعها.
- توفير خدمات إعادة التأهيل الوظيفي للأطراف الصناعية والتقويمية.
- رفع كفاءة الكادر الطبي المحلي مهنياً وعلمياً للتعامل مع الحالات النوعية والمعقدة.
ويعكس هذا الدعم التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بالوقوف إلى جانب الشعب اليمني في محنته، حيث لا تقتصر مساعدات مركز الملك سلمان على الإغاثة العاجلة فحسب، بل تمتد لتشمل مشاريع تنموية ومستدامة تهدف إلى إعادة بناء الإنسان والمكان، وتخفيف الآثار الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن الأزمة الإنسانية التي يمر بها اليمن.



