World News

الرئيس الصومالي في تركيا: تداعيات ملف أرض الصومال وإسرائيل

يتوجه الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، إلى الجمهورية التركية يوم الثلاثاء في زيارة رسمية تكتسب أهمية استراتيجية قصوى، وتأتي في توقيت بالغ الحساسية تشهده منطقة القرن الإفريقي. وتتمحور الزيارة حول بحث التطورات الأخيرة المتعلقة بوحدة الأراضي الصومالية، لا سيما عقب الأنباء المتداولة حول خطوات إسرائيلية تجاه الاعتراف بإقليم “أرض الصومال” الانفصالي، وهو ما تعتبره مقديشو مساساً مباشراً بسيادتها الوطنية.

أبعاد الزيارة والشراكة الاستراتيجية

تأتي هذه الزيارة تأكيداً على عمق العلاقات الثنائية بين مقديشو وأنقرة، حيث تُعد تركيا حليفاً استراتيجياً رئيسياً للصومال منذ أكثر من عقد. ومن المتوقع أن يبحث الرئيس الصومالي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان سبل تعزيز التعاون الأمني والعسكري والدبلوماسي لمواجهة التحديات الراهنة. وتنظر الحكومة الصومالية إلى تركيا كشريك موثوق قادر على تقديم الدعم السياسي في المحافل الدولية للحفاظ على وحدة الصومال وسلامة أراضيه ضد أي محاولات للانفصال أو التدخل الخارجي.

خلفية تاريخية: العلاقات التركية الصومالية

شهدت العلاقات بين البلدين نقلة نوعية منذ زيارة الرئيس أردوغان التاريخية إلى مقديشو في عام 2011، في وقت كان العالم يغض الطرف فيه عن المجاعة التي ضربت البلاد. منذ ذلك الحين، قدمت تركيا دعماً هائلاً في مجالات البنية التحتية، والتعليم، والصحة، بالإضافة إلى إعادة بناء الجيش الصومالي. وتستضيف الصومال أكبر قاعدة عسكرية تركية خارج حدود الأناضول (قاعدة تركسوم)، التي تخرج آلاف الجنود الصوماليين، مما يجعل التنسيق العسكري في صلب هذه الزيارة الطارئة.

قضية “أرض الصومال” والتدخلات الخارجية

أعلن إقليم “أرض الصومال” انفصاله من جانب واحد عن الصومال في عام 1991 عقب انهيار الحكومة المركزية، إلا أنه لم يحظَ باعتراف دولي رسمي. وتسعى حكومة الإقليم جاهدة لإيجاد حلفاء دوليين لانتزاع هذا الاعتراف، بما في ذلك التواصل مع قوى إقليمية ودولية مثل إثيوبيا وإسرائيل. وتثير هذه التحركات قلق الحكومة الفيدرالية في مقديشو، التي ترى في أي اعتراف بـ “أرض الصومال” انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الاتحاد الإفريقي الذي ينص على احترام الحدود الموروثة عند الاستقلال.

Expected regional and international impact

تحمل هذه التطورات تداعيات جيوسياسية واسعة النطاق تتجاوز الحدود الصومالية:

  • أمن البحر الأحمر: يعتبر استقرار الصومال جزءاً لا يتجزأ من أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب. دخول لاعبين جدد مثل إسرائيل عبر بوابة “أرض الصومال” قد يغير موازين القوى في هذا الممر المائي الحيوي.
  • الموقف التركي: من المتوقع أن تجدد أنقرة دعمها الكامل لسيادة الصومال، وقد يسفر اللقاء عن تفعيل اتفاقيات دفاعية جديدة أو تعزيز التواجد البحري التركي في المياه الصومالية لحماية الموارد الاقتصادية والسيادة الوطنية.
  • التوتر الإقليمي: قد يؤدي الاعتراف الأحادي بـ “أرض الصومال” إلى زيادة حدة التوتر مع دول الجوار، ويدفع المنطقة نحو سباق تسلح أو تحالفات متضادة، مما يجعل التنسيق الصومالي-التركي ضرورة ملحة لضبط الإيقاع الدبلوماسي والأمني في المرحلة المقبلة.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button