economy

أسهم أوروبا تسجل مستويات قياسية بدعم الموارد وتفاؤل الفائدة

سجلت الأسهم الأوروبية انطلاقة قوية وتاريخية مع استئناف التداولات عقب عطلة العام الميلادي الجديد، حيث لامست مستويات قياسية غير مسبوقة، مدفوعة بشكل رئيسي بانتعاش قطاع الموارد الأساسية وتفاؤل المستثمرين بمسار السياسة النقدية العالمية. ويأتي هذا الصعود ليعكس شهية المخاطرة المرتفعة في الأسواق المالية، رغم التباين في أداء بعض القطاعات الحيوية.

وخلال التعاملات، ارتفع المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة طفيفة بلغت 0.02% ليغلق عند مستوى 588.71 نقطة، بعد أن كان قد سجل رقماً قياسياً جديداً خلال الجلسة بملامسته مستوى 589.61 نقطة. وفي المقابل، شهدت بعض المؤشرات الرئيسية تبايناً في الأداء، حيث تراجع المؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2%، في حين حافظ كل من المؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني والمؤشر «كاك 40» الفرنسي على استقرارهما إلى حد كبير، مما يشير إلى حالة من الترقب الحذر في بعض الأسواق الأوروبية الكبرى.

انتعاش السلع وتراجع الدفاع

تصدرت أسهم الشركات المرتبطة بالسلع الأساسية المشهد، حيث حققت مكاسب بنسبة 0.7% ضمن مؤشر «ستوكس 600»، مستفيدة من القفزة في أسعار المعادن النفيسة عالمياً. كما قدم قطاعا التكنولوجيا والرعاية الصحية دعماً إضافياً للسوق الأوسع، مما ساهم في الحفاظ على الزخم الإيجابي.

على النقيض من ذلك، تعرضت أسهم شركات قطاع الدفاع والفضاء لضغوط بيعية ملحوظة، حيث انخفضت بنسبة 1.3%. وجاء هذا التراجع كرد فعل مباشر للتصريحات السياسية الأخيرة، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن قربه الشديد من التوصل لاتفاق مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وتفسر الأسواق هذه الأنباء عادة بأنها قد تؤدي إلى تقليص الإنفاق العسكري المستقبلي أو تراجع الطلب على المعدات الدفاعية، مما دفع المستثمرين لجني الأرباح في هذا القطاع الذي شهد نمواً كبيراً خلال سنوات النزاع.

ترقب لمحضر الفيدرالي

تتجه أنظار المستثمرين الآن صوب الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يترقب العالم صدور محضر الاجتماع الأحدث لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) المقرر غداً. وتكتسب هذه الوثيقة أهمية قصوى لأنها ترسم ملامح السياسة النقدية العالمية للفترة المقبلة.

وكان البنك المركزي الأمريكي قد خفض أسعار الفائدة في وقت سابق من هذا الشهر، مشيراً إلى احتمالية إجراء خفض إضافي واحد فقط في العام القادم. ومع ذلك، فإن الأسواق المالية تتبنى نظرة أكثر تفاؤلاً، حيث يراهن المشاركون في السوق على خفضين إضافيين على الأقل لأسعار الفائدة، متوقعين أن يميل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم إلى تبني سياسة نقدية أكثر تيسيراً لدعم النمو الاقتصادي، وهو ما ينعكس إيجاباً عادة على أسواق الأسهم العالمية بما فيها الأوروبية.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button