
فرديناند يدافع عن رونالدو ويوجه رسالة نارية لمنتقدي رونالدو
في رد فعل قوي وحاسم، خرج أسطورة دفاع مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي السابق، ريو فرديناند، ليدافع بشراسة عن زميله السابق كريستيانو رونالدو، مهاجماً بضراوة منتقدي رونالدو الذين شككوا في قدراته بعد الأداء المتواضع في المباراة الافتتاحية للبرتغال في مونديال 2026. وجاء دفاع فرديناند بعد أن رد النجم البرتغالي بنفسه في الملعب، مسجلاً هدفين رائعين في فوز منتخب بلاده الساحق على أوزبكستان بخماسية نظيفة، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات.
وكانت سهام النقد قد طالت رونالدو (41 عاماً) بعد تعادل البرتغال المخيب للآمال مع الكونغو الديمقراطية بهدف لمثله، حيث اعتبر الكثيرون أن أداءه كان باهتاً ولا يرقى لمكانته، مما أعاد إلى الواجهة الجدل الدائم حول أحقيته باللعب أساسياً في هذه المرحلة المتقدمة من مسيرته. لكن، وكعادته، لم يتأخر رونالدو في الرد، مقدماً أداءً لافتاً أثبت به أنه لا يزال يمتلك الكثير ليقدمه على أعلى المستويات.
رد حاسم في الملعب.. رونالدو يسكت الألسنة
لم تكن ثنائية رونالدو مجرد أهداف عادية، بل كانت رسالة واضحة لكل المشككين. الهدف الأول جاء من تسديدة متقنة أظهرت حسّه التهديفي الذي لا يصدأ، بينما أظهر الهدف الثاني قدرة بدنية استثنائية للاعب في عمره، حيث ركض خلف دفاعات الخصم بسرعة ليضع الكرة في الشباك بأسلوب يذكر بالمهاجمين الشبان، وهو ما أشار إليه فرديناند لاحقاً. هذا التألق لم يكن مهماً فقط لحسم نقاط المباراة الثلاث للبرتغال، بل كان بمثابة دفعة معنوية هائلة للاعب وللفريق بأكمله، مؤكداً على دوره القيادي الذي لا غنى عنه.
فرديناند يشن هجوماً لاذعاً على منتقدي رونالدو
لم يكتفِ ريو فرديناند بالإشادة، بل استغل منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي لشن هجوم مباشر. فبعد الهدف الأول، كتب على منصة “إكس”: «يحيا رونالدو»، ثم أتبعها بتغريدة ساخرة بعد هدف زميله نونو مينديز، قائلاً: «لكن كريستيانو ليس لاعباً جماعياً»، في رد تهكمي على الادعاءات التي تتهمه بالأنانية. ونشر فرديناند مقطع فيديو قال فيه: «لكل المشككين: كيف يمكنكم التشكيك في رجل يقترب من ألف هدف في مسيرته؟ لقد تجاوز للتو الأسطورة أوزيبيو كأفضل هداف برتغالي في تاريخ كأس العالم، وهو اللاعب الوحيد الذي سجل في ست نسخ مختلفة من المونديال. ورغم كل هذا تقولون إنه انتهى ويجب ألا يلعب! اصمتوا أيها الكارهون».
صداقة تمتد من مانشستر إلى منصات التحليل
يعكس دفاع فرديناند القوي عن رونالدو عمق العلاقة التي تجمعهما، والتي بدأت منذ أيامهما الأولى معاً في مانشستر يونايتد تحت قيادة السير أليكس فيرغسون. هذه الزمالة التي تحولت إلى صداقة متينة تمنح كلمات فرديناند مصداقية خاصة، فهو لا يتحدث كمحلل رياضي محايد فقط، بل كشخص يعرف رونالدو عن قرب وشهد على تفانيه وعقليته الفذة. إن دفاعه ليس مجرد مجاملة، بل هو شهادة من أحد أبرز المدافعين في جيله بقدرة زميله السابق على تحدي الزمن والمنطق، ومواصلة تحطيم الأرقام القياسية في وقت يعتقد فيه الكثيرون أن مسيرته قد شارفت على النهاية.


