Localities

تعويم أول سفينة قتالية سعودية بمشروع طويق – إنجاز عسكري

شهدت المملكة العربية السعودية حدثاً عسكرياً وصناعياً بارزاً تمثل في تعويم أول سفينة قتالية سعودية ضمن مشروع «طويق»، في خطوة تعكس التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الصناعات العسكرية في المملكة. ويأتي هذا الإنجاز ثمرة للجهود المستمرة لتعزيز قدرات القوات البحرية الملكية السعودية ورفع جاهزيتها القتالية لحماية المصالح الحيوية والاستراتيجية للمملكة.

مشروع طويق ورؤية المملكة 2030

لا يعد تعويم هذه السفينة مجرد حدث عابر، بل هو جزء لا يتجزأ من استراتيجية وطنية كبرى تندرج تحت مظلة «رؤية المملكة 2030». يهدف المشروع بشكل رئيسي إلى توطين الصناعات العسكرية، حيث تسعى المملكة لتوطين ما يزيد عن 50% من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030. ويُعد مشروع «طويق» أحد الركائز الأساسية لتحقيق هذا الهدف، من خلال الشراكة الاستراتيجية بين الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI) وشركة نافانتيا الإسبانية، مما يتيح نقل التقنية والمعرفة للكوادر الوطنية.

مواصفات وقدرات السفن الجديدة

تتميز السفن التي يتم بناؤها ضمن هذا المشروع، والتي تنتمي غالباً لفئة كورفيت «أفانتي 2200»، بامتلاكها أحدث الأنظمة القتالية المتطورة. تم تجهيز هذه السفن بأنظمة إدارة المعارك السعودية (حزم)، وهو أول نظام قتالي سعودي الصنع، مما يعزز من استقلالية القرار العسكري والتقني. وتتمتع هذه السفن بقدرات عالية للتعامل مع التهديدات الجوية، والسطحية، وتحت السطحية، بالإضافة إلى قدرات الحرب الإلكترونية المتقدمة، مما يجعلها إضافة نوعية للأسطول البحري السعودي.

Strategic and security importance

يكتسب هذا الحدث أهمية بالغة على الصعيدين الإقليمي والدولي، نظراً للموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة العربية السعودية التي تطل على أهم الممرات المائية في العالم، مثل البحر الأحمر والخليج العربي. سيسهم دخول هذه السفن القتالية للخدمة في تعزيز الأمن البحري، وتأمين خطوط الملاحة التجارية العالمية، وحماية المنشآت النفطية والاقتصادية الحيوية. كما يعزز من دور المملكة كقوة إقليمية فاعلة في حفظ الاستقرار ومكافحة التهديدات البحرية المختلفة.

الشراكة الدولية ونقل التقنية

يعكس مشروع «طويق» نجاح نموذج الشراكات الدولية التي تبرمها المملكة. فالتعاون مع شركة «نافانتيا» لم يقتصر على بناء السفن فحسب، بل شمل برامج تدريبية مكثفة للمهندسين والفنيين السعوديين، سواء في إسبانيا أو داخل المملكة. هذا الاستثمار في رأس المال البشري يضمن استدامة الصناعة العسكرية السعودية وقدرتها على التشغيل والصيانة والتطوير بسواعد وطنية في المستقبل.

Related articles

Go to top button