Saudi-American talks to end the Yemeni crisis and support peace

بحث وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، آخر التطورات والمستجدات على الساحة اليمنية، وذلك في إطار التنسيق المستمر بين الرياض وواشنطن لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وتأتي هذه المباحثات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى إيجاد حل سياسي شامل ومستدام للأزمة التي طال أمدها.
تعزيز الجهود الدبلوماسية المشتركة
ناقش الجانبان الجهود المبذولة لدعم مساعي المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الرامية إلى تثبيت الهدنة وتوسيع نطاقها، بما يمهد الطريق لحوار يمني-يمني شامل. وأكد الطرفان على أهمية دعم مجلس القيادة الرئاسي اليمني والحكومة الشرعية لتمكينهم من أداء مهامهم في خدمة الشعب اليمني وتخفيف معاناته الإنسانية. وتطرق النقاش إلى ضرورة وقف التصعيد العسكري وتهيئة الأجواء المناسبة للعودة إلى المسار السياسي.
الخلفية التاريخية وسياق الأزمة
تعود جذور الأزمة الحالية إلى الانقلاب الذي نفذته جماعة الحوثي في عام 2014، وسيطرتها على العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة، مما استدعى تدخلاً من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في عام 2015 بطلب من الحكومة الشرعية لاستعادة الدولة. ومنذ ذلك الحين، تبذل المملكة جهوداً كبيرة، سواء على الصعيد العسكري أو الإنساني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، أو السياسي عبر طرح مبادرات سلام متعددة لإنهاء الصراع.
Strategic importance and regional influence
تكتسب المباحثات السعودية الأمريكية بشأن اليمن أهمية قصوى نظراً للموقع الجغرافي الاستراتيجي لليمن المشرف على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات المائية للتجارة العالمية ونقل الطاقة. وتدرك الولايات المتحدة أن استقرار اليمن هو جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية. كما أن استمرار الصراع يشكل تهديداً للأمن الإقليمي، لا سيما مع استمرار تدفق الأسلحة المهربة التي تهدد دول الجوار والملاحة الدولية.
المرجعيات الثلاث للحل السياسي
شدد الجانبان خلال المباحثات على أن أي حل سياسي يجب أن يستند إلى المرجعيات الثلاث المتفق عليها دولياً، وهي: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 2216. ويعد التمسك بهذه المرجعيات الضمانة الأساسية للحفاظ على وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، ومنع انزلاق البلاد نحو المزيد من الفوضى.
وفي الختام، تعكس هذه المباحثات التزام المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية بمواصلة العمل المشترك لإنهاء الحرب في اليمن، ورفع المعاناة عن الشعب اليمني الشقيق، ودعم مشاريع التنمية وإعادة الإعمار فور التوصل إلى سلام دائم.



