World News

فرنسا: لا أدلة تدين أوكرانيا باستهداف بوتين وسط نفي زيلينسكي

كشف مصدر مقرب من الرئاسة الفرنسية، في تصريحات صحفية حديثة، أن الاتهامات التي وجهتها موسكو لأوكرانيا بشأن شن هجوم بمسيرات على مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تفتقر إلى أي أساس مادي ملموس. وأكد المصدر أن باريس، بعد التدقيق في المعلومات المتاحة وبالتنسيق مع شركائها الدوليين، لم تجد أي "أدلة دامغة" تدعم الرواية الروسية، مشيرًا إلى أن السلطات في موسكو قدمت روايات متناقضة حول طبيعة الحادث وتفاصيله، مما يثير الشكوك حول مصداقية الاتهام.

تحدي أجندة السلام وتناقض الروايات

أوضح المصدر الفرنسي أن استمرار الغارات الجوية الروسية وتكثيفها في أعقاب هذا الحادث المزعوم يعتبر في حد ذاته "عملاً من أعمال التحدي" للجهود الدبلوماسية الحالية، وتحديدًا أجندة السلام التي يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لترسيخها. ويأتي هذا التصريح ليعكس قلقًا أوروبيًا من استغلال موسكو لمثل هذه الحوادث كذريعة لتصعيد العمليات العسكرية وتقويض أي مسار تفاوضي يلوح في الأفق، خاصة في ظل التحركات الدبلوماسية النشطة التي شهدتها الأسابيع الأخيرة.

زيلينسكي: اتهامات موسكو "كذبة" مفضوحة

من جانبه، نفى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشكل قاطع تورط بلاده في أي هجوم على مقر بوتين، واصفًا الاتهامات الروسية بأنها "كذبة" تهدف إلى التغطية على نوايا الكرملين بشن موجات جديدة من الهجمات العنيفة على العاصمة كييف والمدن الأوكرانية الأخرى. وأشار زيلينسكي إلى أن توقيت هذه الاتهامات ليس بريئًا، حيث جاء غداة لقاء استراتيجي جمعه مع دونالد ترامب في فلوريدا، وهو ما يفسره الجانب الأوكراني كمحاولة روسية لخلط الأوراق وإفشال الضمانات الأمنية والمفاوضات الجارية.

ترامب يكشف كواليس غضب بوتين

وفي سياق متصل، علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الحادثة، موضحًا أنه تلقى اتصالًا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي كان "غاضبًا" للغاية من الهجوم المزعوم. ونقل ترامب عن بوتين استياءه الشديد، إلا أن الرئيس الأمريكي علق على الموقف بقوله إن "الوقت ليس مناسبًا لفعل شيء كهذا"، في إشارة إلى حساسية المرحلة الحالية التي تشهد محاولات حثيثة لإنهاء الحرب الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

تداعيات الحادث على مسار المفاوضات

تكتسب هذه التطورات أهمية بالغة نظرًا للسياق الزمني الذي تأتي فيه؛ إذ تجري مفاوضات دبلوماسية مكثفة خلف الكواليس منذ شهر نوفمبر الماضي. ويرى مراقبون أن تبادل الاتهامات باستهداف رموز القيادة يمثل تصعيدًا خطيرًا قد ينسف جسور الثقة الهشة التي يحاول الوسطاء بناءها. تاريخيًا، تعتبر محاولات استهداف رؤساء الدول "خطوطًا حمراء" في النزاعات الدولية، وغالبًا ما تؤدي إلى ردود فعل عسكرية غير محسوبة، وهو ما يخشاه المجتمع الدولي في الوقت الراهن، حيث تسعى الأطراف الغربية لتهدئة الجبهات وليس إشعالها.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button