World News

Migrant boat sinks off Gambia: 7 dead, dozens missing

شهدت سواحل غرب أفريقيا مأساة إنسانية جديدة، حيث لقي سبعة أشخاص على الأقل مصرعهم، وفُقد العشرات في عرض البحر، إثر غرق قارب صيد مكتظ بالمهاجرين غير النظاميين قبالة سواحل جمهورية غامبيا، في حادثة تسلط الضوء مجدداً على مخاطر "طريق الأطلسي" المميت نحو أوروبا.

تفاصيل الحادث وعمليات الإنقاذ

أعلنت الحكومة الغامبية في بيان رسمي صدر أمس الخميس، تفاصيل الحادثة المروعة، موضحة أن المركب المنكوب كان يقل على متنه أكثر من 200 مهاجر، وغرق بالقرب من قرية "جيناك" الواقعة في منطقة الضفة الشمالية. وأشارت السلطات إلى أن فرق البحث والإنقاذ تمكنت من انتشال 96 شخصاً على الأقل، نُقل العديد منهم إلى المراكز الطبية لتلقي العلاج نتيجة إصابتهم بجروح خطيرة وحالات إعياء شديدة جراء البقاء في المياه لفترة طويلة.

وفور تلقي نداء الاستغاثة، أطلقت البحرية الغامبية عملية واسعة النطاق بمشاركة عدة سفن حربية ودوريات خفر السواحل لمسح المنطقة بحثاً عن ناجين محتملين، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا نظراً لعدد المفقودين الكبير مقارنة بمن تم إنقاذهم.

طريق الأطلسي.. رحلة محفوفة بالمخاطر

تأتي هذه الحادثة في سياق تزايد محاولات الهجرة غير النظامية عبر المحيط الأطلسي، حيث ينطلق المهاجرون عادة من سواحل غامبيا، السنغال، وموريتانيا قاصدين جزر الكناري الإسبانية كبوابة للعبور إلى الاتحاد الأوروبي. ويُصنف هذا الطريق البحري من قبل المنظمات الدولية، بما فيها المنظمة الدولية للهجرة، كواحد من أخطر طرق الهجرة في العالم، نظراً لطول المسافة التي يقطعها المهاجرون في قوارب صيد خشبية بسيطة (تُعرف محلياً بالبيروج) غير مجهزة للإبحار في المحيطات المفتوحة، وغالباً ما تفتقر إلى معدات السلامة والملاحة الأساسية.

الدوافع والتداعيات الإقليمية

تعد غامبيا، وهي أصغر دولة في البر الرئيسي لقارة أفريقيا، نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين الشباب الهاربين من الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع معدلات البطالة. وتدفع هذه الظروف الآلاف سنوياً للمخاطرة بحياتهم ودفع مبالغ طائلة للمهربين مقابل رحلة غير مضمونة العواقب.

ويشكل تكرار هذه الحوادث ضغطاً متزايداً على الحكومات المحلية في غرب أفريقيا لتعزيز مراقبة الحدود البحرية ومحاربة شبكات الاتجار بالبشر، كما يجدد الدعوات الدولية لضرورة إيجاد حلول جذرية للأزمات الاقتصادية التي تدفع الشباب للهجرة، فضلاً عن تعزيز مسارات الهجرة القانونية للحد من الاعتماد على قوارب الموت.

وتستمر السلطات الغامبية في تحقيقاتها لمعرفة ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عن تنظيم هذه الرحلة، في وقت لا تزال فيه عائلات المفقودين تنتظر أي أخبار عن ذويهم في ظل تضاؤل الآمال بالعثور على مزيد من الناجين مع مرور الوقت.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button