وزراء خارجية 8 دول يحذرون من كارثة غزة ونقص المساعدات

أعرب وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وسبع دول أخرى عن قلقهم البالغ إزاء التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، محذرين من العواقب الكارثية لاستمرار نقص المساعدات الإغاثية والطبية في ظل الحصار المستمر والعمليات العسكرية المتواصلة.
تحذيرات من مجاعة وشيكة وانهيار المنظومة الصحية
أكد الوزراء في بيانهم المشترك أن استمرار إغلاق المعابر وعرقلة وصول القوافل الإنسانية يضع مئات الآلاف من المدنيين، وخاصة الأطفال والنساء، أمام خطر المجاعة الحقيقي وانتشار الأوبئة. وأشار البيان إلى أن الكميات المحدودة التي تدخل القطاع لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية لسكان غزة الذين يعانون من نزوح قسري وتدمير واسع للبنية التحتية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشير فيه التقارير الأممية إلى انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية في القطاع، حيث خرجت معظم المستشفيات عن الخدمة بسبب نفاد الوقود والمستلزمات الطبية، مما يجعل علاج الجرحى والمرضى أمراً شبه مستحيل.
سياق الأزمة والخلفية التاريخية
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في سياق الجهود المستمرة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، حيث شهد القطاع دماراً غير مسبوق في الوحدات السكنية والمرافق العامة. وتعمل اللجنة الوزارية المنبثقة عن القمة العربية الإسلامية المشتركة بشكل دؤوب لحشد الدعم الدولي لوقف إطلاق النار، مؤكدة أن الحل العسكري لن يجلب الاستقرار للمنطقة.
ولطالما دعت المملكة العربية السعودية والدول الشريكة إلى ضرورة العودة إلى مسار السلام العادل والشامل، القائم على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
التأثير الإقليمي والدولي واستمرار الجهود الدبلوماسية
لا تقتصر تداعيات الأزمة في غزة على الجانب الإنساني فحسب، بل تمتد لتشكل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي. وقد حذر الوزراء من أن استمرار العنف قد يؤدي إلى توسع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، مما يستدعي تدخلاً فورياً من مجلس الأمن والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية.
وشدد الوزراء على رفضهم القاطع لأي محاولات للتهجير القسري للفلسطينيين داخل قطاع غزة أو خارجه، معتبرين ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. وتستمر الجهود الدبلوماسية المكثفة للضغط على كافة الأطراف لضمان فتح ممرات إنسانية آمنة ومستدامة، تتيح تدفق المساعدات دون عوائق لإنقاذ الأرواح البريئة التي تدفع ثمن هذا الصراع الدامي.



