Arab world

School bombed in Gaza: 5 dead, displacement crisis worsens

أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم، عن استشهاد خمسة فلسطينيين وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة الخطورة، وذلك جراء قصف جوي إسرائيلي استهدف مدرسة تؤوي مئات النازحين. وتأتي هذه الحادثة المأساوية لتضاف إلى سجل طويل من الاستهدافات التي طالت البنية التحتية المدنية ومراكز الإيواء منذ اندلاع الحرب، مما يفاقم من حجم المعاناة الإنسانية في القطاع المحاصر.

استهداف مراكز الإيواء: الملاذات غير الآمنة

تحولت المدارس في قطاع غزة، سواء تلك التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أو المدارس الحكومية، إلى الملاذ الأخير لمئات الآلاف من العائلات التي فقدت منازلها. ورغم القوانين الدولية التي تمنح هذه المنشآت حماية خاصة في أوقات النزاع، إلا أن التقارير الميدانية تؤكد تكرار تعرضها للقصف المباشر أو غير المباشر. ويشير هذا النمط من العمليات العسكرية إلى تقلص المساحات الآمنة داخل القطاع، حيث يجد المدنيون أنفسهم محاصرين بين نيران القصف وظروف النزوح القاسية التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة من ماء وغذاء ودواء.

السياق الميداني وتحديات الدفاع المدني

يأتي هذا القصف في وقت تواجه فيه طواقم الدفاع المدني والإسعاف تحديات غير مسبوقة. فبالإضافة إلى كثافة الغارات الجوية، تعاني فرق الإنقاذ من نقص حاد في الوقود اللازم لتشغيل الآليات الثقيلة والمعدات الخاصة برفع الأنقاض، فضلاً عن تهالك المعدات الموجودة نتيجة الاستخدام المستمر لأشهر طويلة. وقد صرح المتحدث باسم الدفاع المدني في أكثر من مناسبة بأن الطواقم تعمل في ظروف “مستحيلة”، وغالباً ما يضطرون للعمل بأيديهم العارية لانتشال الضحايا، مما يقلل من فرص نجاة العالقين تحت الركام.

تداعيات دولية وإنسانية

على الصعيد الدولي، تثير حوادث قصف المدارس والمستشفيات موجة من الانتقادات الحادة من قبل المنظمات الحقوقية والأممية. وتعتبر الأمم المتحدة أن استهداف الأعيان المدنية قد يرقى إلى جرائم حرب، مطالبة بضرورة فتح تحقيقات مستقلة. ويزيد هذا الحادث من الضغوط الدبلوماسية على المجتمع الدولي ومجلس الأمن للتحرك الفوري لفرض وقف لإطلاق النار، حيث بات الوضع الإنساني ينذر بكارثة صحية وبيئية شاملة.

التأثير على مسار التهدئة

إقليمياً، يلقي استمرار سقوط الضحايا المدنيين بظلاله القاتمة على جهود الوساطة التي تقودها دول إقليمية ودولية للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى وهدنة إنسانية. فكل تصعيد عسكري يستهدف المدنيين يعقد المشهد السياسي ويزيد من حالة الاحتقان، مما يضع عراقيل إضافية أمام المفاوضين ويؤخر فرص التوصل إلى حل يوقف نزيف الدم المستمر منذ أشهر.

Related articles

Go to top button