Oil prices jump 4%, Brent crude surpasses $63 amid global tensions

سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً في ختام تعاملات الأسبوع، حيث قفزت بنسبة 2% في آخر الجلسات، مدفوعة بموجة من المخاوف المتزايدة بشأن استقرار الإمدادات العالمية. وتأتي هذه المكاسب القوية في ظل مشهد جيوسياسي معقد يجمع بين تصاعد الاحتجاجات في إيران، واشتداد حدة المواجهات في الحرب الروسية الأوكرانية، بالإضافة إلى التطورات الدراماتيكية في فنزويلا.
أداء الأسواق والمكاسب الأسبوعية
في تفاصيل التداولات، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.35 دولار، أي ما يعادل 2.18%، لتستقر عند مستوى 63.34 دولار للبرميل عند التسوية. وبالتوازي مع ذلك، سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعاً بمقدار 1.36 دولار أو 2.35%، ليغلق عند 59.12 دولار للبرميل. وقد نجح الخامان القياسيان في تعويض الخسائر التي تكبداها على مدار يومين متتاليين، ليقفزا بأكثر من 3% في جلسة واحدة، محققين مكاسب أسبوعية بلغت نحو 4% لخام برنت و3% للخام الأمريكي.
السياق الجيوسياسي وتأثيره على الإمدادات
تكتسب هذه الارتفاعات أهمية خاصة بالنظر إلى السياق العام للأحداث؛ فالسوق النفطية تتسم بحساسية مفرطة تجاه أي تهديد يمس الدول المنتجة الكبرى. وتُعد الاضطرابات في إيران عاملاً مقلقاً للمستثمرين، حيث أشار فيل فلين، كبير المحللين في إحدى المجموعات البحثية، إلى أن "الانتفاضة في إيران تبقي السوق على المحك". ويؤكد هذا الرأي أولي هانسن من ساكسو بنك، الذي أوضح أن تصاعد الاحتجاجات يثير مخاوف جدية من تعطل الإنتاج في دولة تعد من الأعضاء المؤسسين لمنظمة أوبك.
وعلى صعيد آخر، تزيد الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا من حالة عدم اليقين، خاصة مع استهداف البنى التحتية للطاقة، مما يضع سلاسل التوريد العالمية تحت ضغط مستمر، ويرفع من "علاوة المخاطر" في تسعير البرميل.
تطورات فنزويلا وإنتاج أوبك
لم تقتصر المؤثرات على الشرق الأوسط وأوروبا فحسب، بل امتدت إلى أمريكا اللاتينية. فقد أظهرت بيانات حديثة انخفاض إنتاج منظمة "أوبك" بمقدار 100 ألف برميل يومياً الشهر الماضي ليصل إلى 28.40 مليون برميل، مع تسجيل فنزويلا وإيران أكبر الانخفاضات. وفي تطور لافت، طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بمنح الولايات المتحدة حق الوصول الكامل لقطاع النفط الفنزويلي عقب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، حيث أعلن مسؤولون أمريكيون عن نية واشنطن السيطرة على مبيعات وإيرادات النفط الفنزويلي لأجل غير مسمى. هذه الخطوة قد تعيد تشكيل خريطة تدفقات النفط في النصف الغربي من الكرة الأرضية، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد لتوقعات العرض والطلب في المستقبل القريب.



