World News

غرينلاند والدنمارك تطلبان لقاء روبيو لمناقشة تصريحات ترامب

في تطور لافت يعيد تسليط الضوء على الأطماع الأمريكية في منطقة القطب الشمالي، أعلنت وزيرة خارجية غرينلاند، فيفيان موتزفيلدت، يوم الثلاثاء، عن تحرك دبلوماسي مشترك مع الدنمارك لمواجهة تصريحات الرئيس دونالد ترامب بشأن نيته ضم الجزيرة. وأكدت موتزفيلدت أن حكومتي غرينلاند والدنمارك تقدمتا بطلب رسمي لعقد اجتماع عاجل مع وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، لمناقشة التداعيات السياسية والقانونية لهذه التصريحات التي تمس السيادة الوطنية.

تحرك دبلوماسي وسط تجاهل أمريكي

أوضحت الوزيرة موتزفيلدت عبر منشور رسمي على صفحتها في موقع "فيسبوك" أن الهدف الرئيسي من الاجتماع هو "مناقشة التصريحات الهامة والخطيرة التي أدلت بها الولايات المتحدة بشأن مستقبل غرينلاند". وكشفت عن وجود حالة من الجمود الدبلوماسي، مشيرة إلى أنه "حتى الآن، لم يتسنَّ لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الاجتماع مع حكومة غرينلاند، رغم الطلبات المتكررة التي قدمتها حكومتا غرينلاند والدنمارك طوال عام 2025 لعقد لقاء على مستوى وزراء الخارجية"، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الأطراف الثلاثة في ظل الإدارة الأمريكية الحالية.

Strategic importance and historical background

لا تعد هذه المرة الأولى التي تثار فيها قضية شراء أو ضم الولايات المتحدة لغرينلاند؛ فالجزيرة تتمتع بموقع جيوسياسي بالغ الأهمية في القطب الشمالي، حيث تقع بين أمريكا الشمالية وأوروبا، مما يجعلها حيوية للأمن القومي الأمريكي، خاصة مع وجود قاعدة "ثول" الجوية العسكرية. تاريخياً، حاولت الولايات المتحدة شراء الجزيرة في عام 1946، وتجدد الطرح بقوة في عهد ترامب عام 2019، وهو ما قوبل حينها برفض قاطع من كوبنهاغن ونوك، واعتبرته رئيسة وزراء الدنمارك فكرة "سخيفة".

وتنظر الولايات المتحدة إلى غرينلاند ليس فقط كقاعدة عسكرية متقدمة، بل كمخزون استراتيجي للموارد الطبيعية والمعادن النادرة التي تزداد أهميتها في الصناعات التكنولوجية الحديثة، وهو ما يفسر الإصرار الأمريكي المتجدد الذي يثير قلقاً واسعاً في الأوساط الأوروبية.

تضامن أوروبي واسع

يتزامن هذا الإعلان مع حراك سياسي داخل البرلمان الدنماركي لبحث مستقبل العلاقة بين مملكة الدنمارك (التي تضم الدنمارك، جزر فارو، وغرينلاند) والولايات المتحدة. وعلى الصعيد الدولي، اكتسبت القضية زخماً كبيراً، حيث أصدرت قوى أوروبية كبرى تشمل فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، بولندا، إسبانيا، والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً أعربت فيه عن دعمها الكامل للدنمارك في مواجهة مطالبات ترامب.

كما شدد وزراء خارجية دول الشمال في بيان منفصل على أن أي مسائل تتعلق بغرينلاند هي شأن داخلي وحصري يجب حله بين الدنمارك وغرينلاند، رافضين أي تدخل خارجي يمس سيادة الأراضي الدنماركية، مما يضع واشنطن في مواجهة جبهة دبلوماسية أوروبية موحدة.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button