Localities

بمشاركة 20 جهة.. نجاح التمرين الوطني “مياه” بالسعودية

شهد المهندس عبدالله بن إبراهيم العبدالكريم، رئيس الهيئة السعودية للمياه، فعاليات التمرين الوطني “مياه-“، الذي يمثل خطوة استراتيجية هامة في مسار تعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة الأزمات المائية. وقد تم تنفيذ هذا التمرين الضخم بمشاركة واسعة تجاوزت 20 جهة حكومية وعسكرية، بالإضافة إلى قطاعات صحية وخدمية وشركات رائدة من القطاع الخاص، مما يعكس حجم الاهتمام الرسمي بتأمين استدامة الموارد المائية.

سيناريو المحاكاة: حريق وانقطاع في مكة والباحة

انطلق التمرين تحت عنوان “انقطاع كبير في خدمات المياه بمنطقة مكة المكرمة ومنطقة الباحة”، حيث استهدف محاكاة فرضية واقعية ومعقدة لحادث حريق اندلع في إحدى غرف الكهرباء الرئيسية بمنظومة إنتاج الشعيبة. ووفقاً للسيناريو الموضوع، أدى هذا الحادث الافتراضي إلى خروج المحطة عن الخدمة، وتوقف بعض أنظمة نقل المياه المرتبطة بها، مما تسبب في انقطاع واسع النطاق لخدمات المياه في المنطقتين المستهدفتين، وهو ما استدعى استنفار كافة الجهات المشاركة لاختبار سرعة الاستجابة.

الأمن المائي في ضوء رؤية 2030

لا يمكن فصل هذا التمرين عن السياق العام لتوجهات المملكة العربية السعودية نحو تعزيز أمنها المائي، والذي يُعد ركيزة أساسية ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030. وتتصدر المملكة دول العالم في إنتاج المياه المحلاة، مما يجعل حماية هذه المنشآت وضمان استمرارية عملها أولوية قصوى للأمن القومي. وتعمل الهيئة السعودية للمياه، بالتنسيق مع مختلف القطاعات، على تطبيق الاستراتيجية الوطنية للمياه التي تهدف إلى ضمان إمدادات مياه مستدامة وموثوقة في كافة الظروف، سواء الطبيعية أو الطارئة.

أهمية التكامل بين القطاعات العسكرية والمدنية

تكمن الأهمية الاستراتيجية للتمرين الوطني “مياه” في ترسيخ مفهوم العمل التكاملي بين القطاعات العسكرية والمدنية والخاصة. فإدارة الأزمات المائية لا تقتصر على الإصلاحات الفنية فحسب، بل تتطلب منظومة قيادة وسيطرة موحدة، وآليات اتصال فعالة لضمان تدفق المعلومات واتخاذ القرارات الحاسمة في الوقت المناسب. وقد هدف التمرين بشكل مباشر إلى اختبار خطط الطوارئ واستمرارية الأعمال، وقياس مدى قدرة الجهات المختلفة على التنسيق المشترك لتقليل الضرر وضمان وصول المياه للمستفيدين بأسرع وقت ممكن.

نتائج تعكس الجاهزية العالية

في ختام الفعاليات، أظهرت نتائج التمرين مستوى متقدماً من الجاهزية والتناغم بين كافة القطاعات المشاركة. وقد أثبتت منظومة المياه قدرتها العالية على إدارة الحالات الطارئة والأزمات المعقدة، مما يعزز الثقة في البنية التحتية المائية للمملكة وفي الكوادر الوطنية المؤهلة للتعامل مع مختلف التحديات، لضمان استمرار شريان الحياة في كافة مناطق المملكة.

Related articles

Go to top button