Money and Business

Gulf stock markets decline, and oil records annual losses

شهدت معظم أسواق الأسهم الخليجية انخفاضاً ملحوظاً في تعاملات اليوم، متأثرة بشكل مباشر بموجة التراجع التي ضربت أسعار النفط العالمية في آخر جلساتها، وذلك بالتزامن مع سيطرة الهدوء النسبي على التداولات نتيجة موسم العطلات واقتراب نهاية العام المالي.

أداء الأسواق الخليجية بالتفصيل

في المملكة العربية السعودية، أغلق مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) على انخفاض بنسبة 1%، ليعكس حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين. وفي دولة قطر، لم يكن الوضع مختلفاً كثيراً، حيث فقد المؤشر العام 0.4% من قيمته، بضغط رئيسي من تراجع سهم "بنك قطر الوطني"، أكبر بنك في منطقة الخليج، بنسبة 1.1%.

أما في سلطنة عُمان، فقد أغلق المؤشر الرئيسي على انخفاض بنسبة 0.3%، بينما استقر المؤشر الرئيسي في الكويت عند ختام التعاملات دون تغيير يذكر. وعلى الجانب الآخر، خالف المؤشر الرئيسي في البحرين الاتجاه العام ليغلق على ارتفاع طفيف بنسبة 0.2%.

السوق المصرية تخالف الاتجاه

خارج منطقة الخليج، سجلت البورصة المصرية أداءً إيجابياً، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.9%، مدعوماً بعمليات شرائية انتقائية، كان أبرزها المكاسب التي حققها سهم "المصرية للاتصالات" بنسبة 2.2%، مما يعكس انفصالاً مؤقتاً في الارتباط بين السوق المصرية وأسواق الخليج في هذه الجلسة.

النفط.. المحرك الرئيسي للأسواق

يأتي هذا التباين في الأداء بضغط أساسي من أسواق الطاقة، حيث تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2% في نهاية آخر تعاملاتها. وتعتبر أسعار النفط محفزاً رئيسياً للأسواق المالية في منطقة الخليج نظراً لاعتماد اقتصادات دول مجلس التعاون بشكل كبير على العوائد النفطية. ويسود قلق بين المستثمرين من "وفرة المعروض" التي تلوح في الأفق للعام القادم، خاصة مع زيادة الإنتاج من دول خارج منظمة أوبك.

Geopolitical and economic context

تتجه أنظار العالم والمستثمرين صوب التطورات الجيوسياسية، حيث يراقب المتعاملون عن كثب محادثات السلام المرتقبة بشأن الأزمة الأوكرانية بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب. وعادة ما تؤدي بوادر التهدئة الجيوسياسية إلى تقليل "علاوة المخاطر" في أسعار النفط، مما يساهم في الضغط على الأسعار نزولاً.

تاريخياً، ورغم الارتفاع الطفيف للنفط من أدنى مستوياته في 5 سنوات المسجل في منتصف ديسمبر الجاري، إلا أن الخام يتجه لتسجيل أكبر خسارة سنوية له منذ عام الجائحة 2020. وقد انخفض خام برنت بنحو 19% منذ بداية العام الحالي، وهو ما يلقي بظلاله على توقعات ميزانيات الدول المنتجة للنفط للعام المقبل، ويدفع المستثمرين في أسواق الأسهم إلى تبني استراتيجيات أكثر تحفظاً لحين اتضاح الرؤية الاقتصادية العالمية.

Related articles

Go to top button