هالاند يقود النرويج لفوز تاريخي على البرازيل في مونديال 2026
أكد النجم النرويجي إيرلينغ هالاند أن الفوز على البرازيل بنتيجة 2-1 في دور الـ16 من كأس العالم 2026 كان لحظة تفوق أبعد أحلامه، واصفاً الإنجاز بأنه أمر لم يجرؤ حتى على تخيله. وفي ليلة تاريخية لكرة القدم النرويجية، قاد مهاجم مانشستر سيتي منتخب بلاده إلى دور ربع النهائي للمرة الأولى على الإطلاق، مسجلاً هدفي المباراة اللذين أقصيا أحد أبرز المرشحين للقب.
وفي تصريحات مؤثرة لوسائل الإعلام عقب المباراة، قال هالاند: «لم أستطع أن أصدق ما حدث، لأنني لم أحلم بهذا أبداً طوال حياتي. كنت أحلم بالمشاركة مع النرويج في كأس العالم وقيادتها إلى الأدوار المتقدمة، لكنني لم أتوقع أبداً أن نفوز على البرازيل. بصراحة، كنت أعتقد أن بعض الأمور مستحيلة، لكن يبدو أنني كنت مخطئاً».
إنجاز غير مسبوق يكتبه جيل ذهبي
يُمثل هذا التأهل لحظة فارقة في تاريخ كرة القدم النرويجية، التي لم تكن تُصنف يوماً بين القوى الكبرى في العالم. فقبل هذه البطولة، كانت أفضل نتيجة للنرويج هي الوصول إلى دور الـ16 في مونديال 1998 بفرنسا. الآن، وبفضل جيل موهوب يقوده هالاند ومارتن أوديغارد، تمكن المنتخب الإسكندنافي من كسر هذا الحاجز وتحقيق إنجاز غير مسبوق سيبقى خالداً في ذاكرة الجماهير. هذا الفوز لا يمنح الفريق بطاقة العبور للدور التالي فحسب، بل يضع النرويج بقوة على خريطة كرة القدم العالمية، ويعزز من مكانتها كقوة صاعدة قادرة على منافسة الكبار.
هالاند يواصل التألق: ما أهمية الفوز على البرازيل؟
لم يكن الفوز على البرازيل مجرد صدفة، بل جاء تتويجاً لأداء استثنائي من هالاند الذي رفع رصيده إلى سبعة أهداف في البطولة، ليتساوى مع أساطير اللعبة ليونيل ميسي وكيليان مبابي في صدارة سباق الحذاء الذهبي. وبهدفيه في المباراة، وصل هالاند (25 عاماً) إلى 62 هدفاً في 54 مباراة دولية فقط، وهو سجل تهديفي مذهل يعكس قيمته كواحد من أفضل المهاجمين في العالم. وأضاف هالاند: «إنه أمر لا يُصدق أن نحقق هذا الفوز. أشعر وكأنني أعيش حلماً. تسجيل سبعة أهداف مع النرويج في كأس العالم أمر مميز للغاية».
ومما يزيد من قيمة هذا الانتصار هو أن النرويج حافظت على سجلها المذهل الخالي من الهزائم أمام البرازيل، بطلة العالم خمس مرات. ففي خمس مواجهات تاريخية بين المنتخبين، فازت النرويج الآن في ثلاث وتعادلت في اثنتين، لتؤكد تفوقها التاريخي النادر على راقصي السامبا.
صدمة برازيلية وخروج مبكر
في المقابل، شكلت الهزيمة صدمة كبيرة للمنتخب البرازيلي وجماهيره. ويُعد هذا الخروج هو الأسرع للبرازيل من كأس العالم منذ أن ودعت البطولة من نفس الدور على يد غريمتها التقليدية الأرجنتين في مونديال 1990. وتتجه الأنظار الآن نحو مستقبل الفريق الذي كان يُنظر إليه كمرشح رئيسي للفوز باللقب السادس في تاريخه.
وستواجه النرويج في الدور ربع النهائي منتخب إنجلترا في مواجهة مرتقبة ستقام في ميامي يوم السبت المقبل، حيث يسعى رفاق هالاند لمواصلة كتابة التاريخ والمضي قدماً في مغامرتهم المونديالية الحالمة.



