The governor of Hadramawt demands the evacuation of Al-Rayyan airport and presidential intervention

في تطور لافت للأحداث في المحافظات الشرقية لليمن، وجه محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، تحذيراً شديد اللهجة إلى القوات والعناصر التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المتواجدة في مطار الريان الدولي. وطالب المحافظ بإخلاء المطار فوراً ودون أي تأخير، ملوحاً بخيارات عسكرية حاسمة في حال عدم الاستجابة لهذا المطلب السيادي.
وشدد المحافظ في تصريحاته على أن السلطة المحلية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار سيطرة تشكيلات غير خاضعة للقرار الرسمي الموحد على منشآت حيوية، مؤكداً أنه في حال عدم الامتثال وإخلاء المطار، سيتم طلب تدخل قوات التحالف العربي لاستهداف تلك العناصر، وهو ما ينذر بتصعيد خطير قد يغير من خارطة التحالفات والاستقرار في المحافظة النفطية.
تحركات مجلس القيادة الرئاسي
بالتزامن مع هذا التصعيد الميداني، دخلت أعلى سلطة في البلاد على خط الأزمة. حيث أعلن الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أنه يتابع عن كثب مسار استعادة المعسكرات وبسط نفوذ الدولة في حضرموت. وأكد العليمي حرصه الشديد على حماية المدنيين وتجنيب المحافظة أي صراعات جانبية قد تؤثر على السلم الأهلي.
وأشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن تتمثل في تأمين الخدمات العامة للمواطنين في حضرموت، والعمل على تخفيف المعاناة الإنسانية التي يعيشها اليمنيون، مشدداً على ضرورة توحيد الصفوف لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية بدلاً من الانجرار خلف صراعات النفوذ الداخلي.
الأهمية الاستراتيجية لمطار الريان
يكتسب مطار الريان الدولي أهمية استراتيجية واقتصادية بالغة لمحافظة حضرموت وعموم اليمن. فهو لا يعد مجرد منفذ جوي، بل شريان حياة للمحافظة الأكبر مساحة في البلاد. وقد عانى المطار من فترات توقف طويلة أثرت سلباً على حركة السفر، والمرضى، والنشاط التجاري، مما يجعل قضية إعادة تشغيله بالكامل تحت إشراف الدولة مطلباً شعبياً ملحاً لأبناء المحافظة.
خلفية التوتر في حضرموت
تأتي هذه التطورات في سياق حالة من التجاذب السياسي والعسكري تشهدها محافظة حضرموت منذ فترة، حيث تتسابق عدة أطراف لتعزيز نفوذها في هذه المنطقة الغنية بالموارد. وتعد حضرموت بيضة القبان في المعادلة اليمنية نظراً لموقعها الجغرافي وثرواتها النفطية والمعدنية. ويسعى مجلس القيادة الرئاسي إلى فرض نموذج للدولة الاتحادية أو الإدارة الذاتية التي تضمن حقوق أبناء المحافظة وتمنع انزلاقها في أتون الصراعات التي عصفت بمناطق أخرى من البلاد، وسط دعوات مستمرة لتجنيب المنشآت السيادية والحيوية أي تجاذبات عسكرية.



