العالم العربي

مركز الطوارئ في حجة: خدمات طبية لآلاف اليمنيين في أبريل

في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها اليمن، يواصل مركز الطوارئ في حجة لمكافحة الأمراض الوبائية تقديم خدماته الحيوية، حيث استفاد 6,230 شخصًا من خدماته العلاجية خلال شهر أبريل الماضي. وتأتي هذه الجهود بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي يلعب دورًا محوريًا في دعم القطاع الصحي المنهك في البلاد.

تأتي هذه المساعدات في سياق الأزمة الإنسانية الممتدة في اليمن منذ سنوات، والتي أدت إلى تدهور كبير في البنية التحتية الصحية والخدمية. وتعد محافظة حجة، الواقعة شمال غرب اليمن، من أكثر المناطق تضررًا، حيث تستضيف أعدادًا كبيرة من النازحين داخليًا الفارين من مناطق الصراع، مما يزيد من الضغط على الموارد الشحيحة ويرفع من مخاطر تفشي الأمراض المعدية والأوبئة. وفي هذا الإطار، يمثل الدعم الذي يقدمه مركز الملك سلمان للإغاثة شريان حياة للمجتمعات المحلية، حيث يساهم في سد الفجوة الكبيرة في القطاع الصحي ومنع انهياره بالكامل.

خدمات طبية متكاملة في مركز الطوارئ في حجة

شملت الخدمات التي قدمها المركز في مديرية حيران بمحافظة حجة استقبال 2,117 طفلاً في عيادة الأطفال، وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لـ 864 مستفيدًا في عيادة الباطنية. وكان لعيادة مكافحة الأمراض الوبائية النصيب الأكبر من المراجعين، حيث استقبلت 3,249 مريضًا، وهو ما يعكس حجم التحديات الصحية التي تواجه السكان في المنطقة. وإلى جانب العيادات التخصصية، قدمت الأقسام المساندة دعمًا أساسيًا، حيث أجرى قسم المختبر فحوصات لـ 1,690 مريضًا، وقامت الصيدلية بصرف الأدوية الحيوية لـ 5,905 مستفيدين، بينما استقبل قسم الملاحظة 2,201 مريضًا. كما تم تنفيذ 17 نشاطًا للتخلص الآمن من النفايات الطبية، مما يحد من انتشار العدوى.

أبعد من العلاج: مشاريع المياه والإصحاح البيئي

لا تقتصر جهود مركز الملك سلمان للإغاثة على تقديم الرعاية الطبية المباشرة، بل تمتد لتشمل المشاريع الوقائية التي تعالج الأسباب الجذرية لانتشار الأمراض. وفي هذا السياق، واصل المركز تنفيذ مشروع الإمداد المائي والإصحاح البيئي في مديريات ميدي وحرض وحيران وعبس بمحافظة حجة، بالإضافة إلى مخيم الأزهور في مديرية رازح بمحافظة صعدة. فخلال شهر أبريل، تم ضخ 4,583,000 لتر من المياه الصالحة للشرب و58,287,000 لتر من مياه الاستخدام في حجة، إلى جانب تنفيذ 273 عملية نقل لإزالة المخلفات من مخيمات النازحين. هذه الخطوات تعتبر حاسمة للوقاية من الأمراض المنقولة عبر المياه مثل الكوليرا، والتي شكلت تهديدًا كبيرًا في اليمن خلال السنوات الماضية. وفي محافظة صعدة، استفاد 30,100 فرد من ضخ 140,200 لتر من مياه الشرب و70,000 لتر من مياه الاستخدام. إن استمرارية هذه المشاريع الإنسانية تعكس التزامًا بتخفيف معاناة الشعب اليمني، وتؤكد على أن توفير الرعاية الصحية والمياه النظيفة يمثلان حجر الزاوية في أي استجابة فعالة للأزمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى