
حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم حسب CIES
في إنجاز لافت يعكس تطور المواهب الكروية في المملكة العربية السعودية، تم اختيار حارس مرمى نادي الاتحاد الشاب، حامد الشنقيطي، ضمن قائمة أفضل 100 حارس مرمى واعد في العالم تحت سن 23 عامًا. هذا التصنيف المرموق صدر عن مرصد CIES Football Observatory العالمي، المتخصص في الإحصائيات وتحليل بيانات لاعبي كرة القدم، وهو ما يضع الشنقيطي في مصاف نخبة المواهب العالمية في مركزه، على الرغم من قلة مشاركاته كأساسي مع الفريق الأول لنادي الاتحاد.
خلفية التصنيف وأهمية مرصد CIES
يُعد مرصد CIES، وهو مركز دراسات رياضية دولي مستقل مقره في سويسرا، أحد أكثر المصادر الموثوقة في عالم كرة القدم لتحليل أداء اللاعبين وقيمتهم السوقية. يعتمد المرصد في تقييماته على نموذج إحصائي معقد يأخذ في الاعتبار عوامل متعددة مثل عمر اللاعب، مدة عقده، أدائه في المباريات، مستوى النادي والبطولة التي يشارك فيها. لذا، فإن إدراج اسم الشنقيطي في هذه القائمة لا يُعتبر مجرد إشادة، بل هو شهادة عالمية مبنية على بيانات دقيقة تشير إلى إمكانياته الهائلة ومستقبله الواعد.
تفاصيل التقرير والقيمة السوقية للشنقيطي
أوضح تقرير CIES أن القيمة السوقية التقديرية لحامد الشنقيطي يجب أن تصل إلى 1.4 مليون يورو، وهو رقم يتجاوز بكثير القيمة المسجلة له على موقع “ترانسفير ماركت” الشهير، والتي تبلغ 225 ألف يورو فقط. هذا الفارق الكبير يسلط الضوء على أن إمكانيات الحارس الشاب، الذي يرتبط بعقد مع الاتحاد يمتد حتى عام 2029، تفوق بكثير تقييمه الحالي. وجاء هذا التقييم المرتفع على الرغم من أن الشنقيطي لم يشارك سوى في 883 دقيقة خلال العام الماضي، لكنه اكتسب خلالها خبرة قُدرت بـ 51.3 نقطة وفقًا لمؤشرات المرصد.
شهادة خبير وإشادة دولية
لم يأتِ هذا التقدير من فراغ، بل سبقه إشادات من خبراء عملوا مع اللاعب عن قرب. فقد صرّح مدرب حراس المرمى الصربي، جيسوس سلفادو، الذي عمل سابقًا ضمن الجهاز الفني لنادي الاتحاد، في تصريحات لصحيفة «عكاظ» بأن “حامد الشنقيطي يمتلك كل المقومات ليصبح أفضل حارس مرمى سعودي”. وأضاف سلفادو أن كل ما يحتاجه الشنقيطي هو برنامج تدريبي متكامل يركز على الجوانب الفنية والتكتيكية، بالإضافة إلى “مدرب شجاع” يمنحه الثقة ويشركه في المباريات حتى لو ارتكب أخطاء، لأن الخبرة لا تأتي إلا من خلال المشاركة المستمرة.
التأثير المتوقع على مستقبل اللاعب والكرة السعودية
على الصعيد المحلي، يضع هذا الاعتراف الدولي ضوءًا ساطعًا على أكاديمية نادي الاتحاد وقدرتها على إنتاج المواهب. كما أنه يمثل رسالة لإدارة النادي والجهاز الفني بضرورة إيلاء اهتمام خاص بالشنقيطي ومنحه الفرص اللازمة لصقل موهبته. أما على المستوى الإقليمي والدولي، فإن وجود لاعب سعودي شاب في قائمة عالمية كهذه يعزز من سمعة الكرة السعودية ويؤكد أنها لا تعتمد فقط على استقطاب النجوم العالميين، بل تعمل أيضًا على تطوير وتصدير المواهب. قد يفتح هذا التصنيف الباب أمام الشنقيطي ومواهب سعودية أخرى للانتقال مستقبلًا إلى الدوريات الأوروبية الكبرى، مما يخدم أهداف المنتخب السعودي على المدى الطويل.



