
هانزي فليك يهاجم التحكيم وتقنية الفيديو بعد خسارة برشلونة
غضب عارم يجتاح برشلونة بسبب التحكيم
في ليلة دراماتيكية شهدت توتراً كبيراً على أرضية ملعب كامب نو، فتح مدرب فريق برشلونة الإسباني، الألماني هانزي فليك، النار على مستوى التحكيم وطريقة استخدام تقنية الفيديو المساعد (VAR). جاءت هذه التصريحات الغاضبة عقب خسارة الفريق الكتالوني أمام ضيفه أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-0، ضمن منافسات ذهاب الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا، وهي النتيجة التي تعقد حسابات التأهل للفريق.
تفاصيل اللقطة الجدلية التي أشعلت غضب هانزي فليك
طالب هانزي فليك بتوضيحات رسمية ومقنعة حول أسباب عدم احتساب ركلة جزاء واضحة لصالح فريقه. وتعود تفاصيل الواقعة إلى الدقيقة 55 من عمر المباراة، عندما قام مدافع أتلتيكو مدريد، مارك بوبيل، بلمس الكرة بيده بشكل متعمد داخل منطقة الجزاء. حدث ذلك بعدما تلقى تمريرة من زميله حارس المرمى الأرجنتيني خوان موسو إثر تنفيذ ركلة مرمى. ورغم وضوح اللقطة ومطالبات لاعبي برشلونة وأعضاء الجهاز الفني، لم يشر حكم الساحة إلى أي مخالفة، مما أثار موجة من الاستياء العارم.
تصريحات نارية وتساؤلات حول جدوى تقنية الفيديو
خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد عقب اللقاء، والذي تم نقله عبر شاشة قناة «beIN SPORTS»، عبر هانزي فليك عن صدمته قائلاً: “لا أستطيع تصديق ما حدث! الحارس نفّذ الركلة، واللاعب أوقف الكرة بيده بشكل واضح، ثم تم استئناف اللعب وكأن شيئاً لم يكن”. وأضاف المدرب الألماني أن القانون يفرض في هذه الحالة إشهار البطاقة الحمراء (إنذار ثانٍ للاعب) واحتساب ركلة جزاء، مؤكداً أن هذه الحالة كانت كفيلة بتغيير مجرى المباراة بالكامل.
وأبدى فليك أسفه الشديد لعدم تدخل حكم الفيديو المساعد (VAR) في هذه اللقطة المفصلية، خاصة وأن التقنية ذاتها تدخلت بشكل منطقي وصحيح في نهاية الشوط الأول لطرد مدافع برشلونة الشاب باو كوبارسي. وتساءل فليك باستنكار: “على حكم الفيديو أن ينادي الحكم ويقول له: حسناً، يجب أن نراجع هذه اللقطة، كما فعلوا في وقت سابق. جميعنا نرتكب أخطاء، ولكن ما الفائدة من تقنية الفيديو إذا لم تُستخدم لتصحيح مثل هذه الأخطاء الكارثية؟ لا أستطيع فهم ذلك”.
السياق التاريخي وأهمية الحدث
تكتسب تصريحات هانزي فليك أهمية مضاعفة بالنظر إلى شخصية المدرب الألماني الذي عُرف عنه منذ حقبته التاريخية مع بايرن ميونخ (حيث حقق السداسية التاريخية) هدوءه وتجنبه الدخول في سجالات تحكيمية. خروجه عن صمته يعكس حجم الإحباط داخل المعسكر الكتالوني. تاريخياً، تم إدخال تقنية الفيديو (VAR) إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا في عام 2019 بهدف القضاء على الأخطاء الواضحة والفاضحة، إلا أن تطبيق قانون لمسة اليد لا يزال يثير الجدل موسماً بعد آخر.
على الصعيد الرياضي والاقتصادي، تعتبر هذه الخسارة ضربة موجعة لبرشلونة. فالتأهل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لا يمثل فقط مجداً رياضياً، بل يُعد ضرورة اقتصادية ملحة لإدارة النادي من أجل إنعاش الخزينة وتجاوز الأزمات المالية. الآن، يواجه برشلونة تحدياً إقليمياً ودولياً كبيراً لقلب الطاولة في مباراة الإياب، وسط ضغوطات جماهيرية وإعلامية تطالب بإنصاف الفريق تحكيمياً في المواعيد الكبرى.



