عروض انتقال موظفي التجمعات الصحية: مهلة 5 أيام للحسم

شرعت إدارات تجمعات «الرياض الثاني» و«الشرقية» و«القصيم» الصحية، بشكل رسمي، في إرسال العروض الوظيفية لمنسوبيها تمهيداً لانتقالهم من ملاك وزارة الصحة إلى شركة الصحة القابضة. وقد ربطت الإدارات الموافقة على هذه العروض بمهلة زمنية إلزامية وحاسمة لا تتجاوز خمسة أيام عمل، مشددة على أن عدم التجاوب خلال هذه الفترة سيُصنف قانونياً كرفض نهائي للعرض، مما يستوجب تطبيق الإجراءات النظامية المنصوص عليها في قرار مجلس الوزراء رقم 616.
رسائل عاجلة وتحذيرات هامة
وجهت إدارات التجمعات الثلاثة رسائل عاجلة وموحدة للموظفين الذين اجتازوا معايير المفاضلة بنجاح، داعية إياهم إلى ضرورة متابعة بريدهم الإلكتروني الرسمي بشكل لحظي لضمان استلام طلب الانتقال فور وصوله واتخاذ القرار المناسب قبل فوات الأوان. وأكدت الإدارات أن هذه الخطوة تأتي تتويجاً لاجتياز الموظفين المعايير والأسس الدقيقة التي وضعتها وزارة الصحة بالتنسيق مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، لضمان عملية انتقال سلسة وعادلة للكفاءات البشرية المؤهلة.
The context of health transformation and Vision 2030
يأتي هذا الإجراء التنفيذي كجزء لا يتجزأ من برنامج تحول القطاع الصحي، أحد البرامج الرئيسية لرؤية المملكة 2030، والذي يهدف إلى إعادة هيكلة القطاع الصحي في المملكة ليكون نظاماً صحياً شاملاً وفعالاً ومتكاملاً. وتعتبر عملية نقل الموظفين من نظام الخدمة المدنية إلى نظام العمل والتشغيل الذاتي تحت مظلة «شركة الصحة القابضة» خطوة محورية في هذا التحول، حيث تهدف إلى رفع كفاءة الإنفاق وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
تفاصيل العرض الوظيفي وآلية الانتقال
يتضمن العرض الوظيفي المرسل تفاصيل شاملة ودقيقة للراتب الأساسي والبدلات المستحقة، مصحوباً برسالة تطمينية من الإدارات تؤكد أن «رحلة التحول لن تكتمل إلا بكوادرها»، في دلالة واضحة على رغبتها في الحفاظ على الكفاءات الوطنية الحالية. وقد أرفقت إدارات التجمعات مع العروض الوظيفية «دليل الموظف» الشامل، الذي يوضح بالتفصيل آلية الانتقال والحقوق والواجبات، ليكون مرجعاً قانونياً وإدارياً للموظف في بيئة العمل الجديدة.
فصل الدور التنظيمي عن التشغيلي
يمثل هذا الحراك الواسع انطلاق المرحلة الثانية لنقل التجمعات الصحية من عباءة الوزارة إلى شركة «الصحة القابضة»، في خطوة استراتيجية تهدف لفصل الدور التنظيمي والرقابي الذي ستحتفظ به وزارة الصحة، عن الدور التشغيلي الذي ستتولاه الشركة وتجمعاتها الصحية. وترمي هذه النقلة النوعية إلى تمكين الوزارة من التفرغ لسن التشريعات ومراقبة الأداء، بينما تركز التجمعات الصحية على استكمال نموذجها التشغيلي والارتقاء بجودة الرعاية الطبية، مما يعزز من التنافسية ويرفع من مستوى الرضا لدى المستفيدين.
مهلة الحسم والإجراءات المترتبة
شددت الإخطارات الرسمية على أن مهلة الخمسة أيام تبدأ سريانها من لحظة إرسال البريد الإلكتروني، وتُعد فترة حاسمة وفاصلة في تحديد المسار الوظيفي للموظف خلال المرحلة المقبلة. ونبهت التجمعات بشكل قاطع إلى أن الصمت أو عدم الرد خلال المهلة المحددة يُعتبر رفضاً ضمنياً للعرض، مما يترتب عليه استكمال الإجراءات الإدارية لمعالجة أوضاع الرافدين للانتقال وفق الآليات النظامية المعتمدة.



