Localities

الضمان الصحي: 15 يومًا لصرف التعويضات و30 للفواتير

أعلن مجلس الضمان الصحي في المملكة العربية السعودية عن تحديثات جوهرية في الآلية التنظيمية الخاصة بصرف تعويضات النفقات الطبية لحاملي وثائق التأمين الصحي الإلزامية. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي المجلس المستمر لضبط العلاقة بين أطراف العلاقة التأمينية، وضمان حصول المستفيدين على حقوقهم الكاملة بكل يسر وسهولة، خاصة في الحالات التي تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.

تفاصيل الآلية الجديدة للتعويضات

أكد المجلس في بيانه الأخير على حق المستفيد الأصيل في استرداد تكاليف العلاج الطارئ عند اضطراره للجوء إلى منشآت صحية تقع خارج شبكة مقدمي الخدمة المعتمدة لدى شركة التأمين الخاصة به. وأوضحت اللوائح التنظيمية أن للمؤمن لهم الأحقية الكاملة في تلقي الرعاية الطبية العاجلة في أي منشأة صحية تمليها ضرورة الحالة الصحية الحرجة، دون التقيد بحدود الشبكة الطبية المحددة في الوثيقة، وذلك ترسيخاً لمبدأ "سلامة المريض أولاً" كأولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها.

المدد الزمنية الملزمة للأطراف

لضمان انضباط العملية وتنظيم التدفقات المالية والمستندية، وضع المجلس إطاراً زمنياً محدداً وملزماً لجميع الأطراف:

  • التزامات المستفيد: يتوجب على حامل الوثيقة تقديم كافة الفواتير الأصلية والمستندات الطبية المؤيدة للحالة (مثل التقارير الطبية ونتائج الفحوصات) خلال مدة أقصاها 30 يوم عمل من تاريخ الحصول على الخدمة العلاجية ودفع تكاليفها.
  • التزامات شركة التأمين: ألزم المجلس شركات التأمين بدراسة المطالبة وصرف مبالغ التعويض المستحقة للمستفيد في فترة زمنية لا تتجاوز 15 يوم عمل، تبدأ فور استكمال المستندات المطلوبة والمقدمة من قبل المستفيد.

طريقة احتساب التعويضات

وفيما يخص الجانب المالي، بينت التوضيحات الصادرة عن المجلس أن شركات التأمين ملزمة بتحمل النفقات القابلة للاسترجاع وفقاً للأسعار السائدة والمعتمدة في السوق، وذلك بعد احتساب وخصم "نسبة التحمل" (Deductible) المحددة مسبقاً في بنود الوثيقة التأمينية للمستفيد. يهدف هذا الإجراء إلى حماية المستفيد من التكاليف الباهظة وضمان عدم تملص الشركات من التزاماتها تجاه الحالات الطارئة.

سياق تطوير قطاع التأمين الصحي

تأتي هذه القرارات كجزء من استراتيجية مجلس الضمان الصحي لتمكين المستفيدين ورفع كفاءة القطاع الصحي الخاص، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تضع جودة الحياة والرعاية الصحية في مقدمة أولوياتها. ويعمل المجلس بشكل دائم على سد الثغرات التنظيمية التي قد تؤدي إلى تأخير حقوق المرضى أو تضارب المصالح بين مقدمي الخدمة وشركات التأمين.

ومن المتوقع أن يسهم هذا القرار في تعزيز الثقة في سوق التأمين الصحي السعودي، حيث يضمن للمواطنين والمقيمين سرعة استرجاع السيولة المالية وتقليل الأعباء المترتبة على الحالات الطارئة، مما يدفع شركات التأمين أيضاً إلى توسيع شبكاتها الطبية المعتمدة لتغطية أكبر قدر ممكن من المنشآت الصحية لتجنب إجراءات التعويض المباشر.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button