Sports

موعد مباراة المغرب والسنغال في نهائي كأس أمم أفريقيا والقنوات الناقلة

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في العالم العربي والقارة السمراء، مساء اليوم الأحد، صوب العاصمة المغربية الرباط، وتحديداً ملعب الأمير مولاي عبدالله، الذي سيكون مسرحاً لملحمة كروية كبرى عند تمام الساعة العاشرة ليلاً. حيث يستضيف نهائي كأس أمم أفريقيا في مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين صاحب الأرض والجمهور، المنتخب المغربي “أسود الأطلس”، ونظيره المنتخب السنغالي “أسود التيرانغا”، في مباراة تعد بالكثير من الإثارة والندية.

مشوار بطولي لأسود الأطلس

يدخل المنتخب المغربي هذا النهائي التاريخي وعينه على معانقة الذهب القاري للمرة الثانية في تاريخه، لإنهاء سنوات عجاف استمرت لنحو نصف قرن منذ التتويج اليتيم عام 1976 في إثيوبيا. وقد بصم أبناء المغرب على مشوار استثنائي في هذه النسخة، بدأ بتصدر المجموعة الأولى بجدارة عبر تحقيق فوزين وتعادل، مما وجه رسالة شديدة اللهجة للمنافسين.

وفي الأدوار الإقصائية، أظهر المنتخب المغربي شخصية البطل، حيث تجاوز عقبة تنزانيا بصعوبة تكتيكية بهدف نظيف في دور الـ16، قبل أن يقدم عرضاً قوياً في ربع النهائي بإقصاء الكاميرون بهدفين دون رد. وكانت قمة الإثارة في نصف النهائي، حيث لعب الحارس العملاق ياسين بونو دور المنقذ، ليقود بلاده إلى النهائي الحلم بعد تألقه اللافت في ركلات الترجيح أمام المنتخب النيجيري العنيد، ضارباً موعداً نارياً مع السنغال.

السنغال ورحلة الدفاع عن الكبرياء

على الجانب الآخر، لم يكن طريق المنتخب السنغالي مفروشاً بالورود، لكنه أثبت جدارته بالوصول إلى المشهد الختامي. تصدر رفاق ساديو ماني المجموعة الرابعة برصيد 7 نقاط، مماثلاً لرصيد المغرب، قبل أن يكشروا عن أنيابهم في دور الـ16 بالفوز على السودان بثلاثية مقابل هدف. وواصلت السنغال زحفها بثبات، متجاوزة مالي ومصر في ربع ونصف النهائي بنفس النتيجة (1-0)، في تكرار لسيناريوهات التفوق التكتيكي.

ويسعى المنتخب السنغالي لتكريس عقدته للمنافسين وتأكيد زعامته للقارة، طامحاً لتحقيق اللقب الثاني في تاريخه بعد إنجازه التاريخي عام 2022 بالكاميرون على حساب مصر، مما يجعل هذه المواجهة صراعاً بين رغبة المغرب في استعادة الأمجاد وطموح السنغال في ترسيخ الهيمنة.

أبعاد تاريخية وتأثير مرتقب

تكتسب هذه المباراة أهمية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر؛ فهي مواجهة بين مدرستين كرويتين كبيرتين في القارة، مدرسة شمال أفريقيا التي يمثلها المغرب بتنظيمه التكتيكي وفنياته العالية، ومدرسة غرب أفريقيا التي تمثلها السنغال بقوتها البدنية وسرعتها الفائقة. كما أن إقامة البطولة على الأراضي المغربية تضع ضغطاً إيجابياً على أصحاب الأرض لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لفك عقدة النهائيات.

إن فوز المغرب سيمثل تتويجاً لنهضة كروية شاملة تعيشها المملكة، خاصة بعد الإنجاز العالمي في مونديال قطر، بينما سيعني فوز السنغال تأكيداً على أن جيلها الذهبي هو الأفضل في تاريخ البلاد، مما يضعنا أمام 90 دقيقة (أو أكثر) ستحبس الأنفاس وتكتب فصلاً جديداً في تاريخ الكرة الأفريقية.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button