Sports

رينارد يشترط المشاركة الأساسية لضم اللاعبين للمنتخب السعودي

في تصريح يعكس رؤيته الفنية الصارمة للمرحلة المقبلة، أكد الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، على أهمية مشاركة اللاعبين بصفة أساسية مع أنديتهم في المنافسات المحلية لضمان تواجدهم في قائمة "الأخضر". ويأتي هذا التصريح في وقت حساس يمر به المنتخب السعودي، حيث يسعى لاستعادة توازنه في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2026.

تحديات دوري روشن وتأثيرها على المنتخب

يواجه اللاعب السعودي حالياً تحدياً غير مسبوق في ظل الطفرة الهائلة التي يشهدها دوري روشن السعودي للمحترفين. فمع استقطاب الأندية لنجوم عالميين من العيار الثقيل في مختلف المراكز، تقلصت دقائق اللعب المتاحة لبعض العناصر المحلية. وهنا تكمن أهمية رسالة رينارد، التي تعتبر بمثابة جرس إنذار للاعبين بضرورة القتال لحجز مقاعد أساسية في أنديتهم، حيث أن الجلوس على دكة البدلاء، مهما كان اسم النادي كبيراً، لن يشفع للاعب عند اختيار القائمة الدولية.

عودة الثعلب الفرنسي واستعادة الهوية

لا يمكن قراءة تصريحات رينارد بمعزل عن السياق التاريخي لعلاقته بالكرة السعودية. فالمدرب الذي قاد "الصقور الخضر" لتحقيق فوز تاريخي على الأرجنتين في كأس العالم 2022 بقطر، عاد مجدداً لتولي الدفة الفنية بهدف استعادة الروح القتالية والشخصية الفنية التي افتقدها المنتخب في الآونة الأخيرة. رينارد يعلم جيداً إمكانيات اللاعب السعودي، ولكنه يدرك أيضاً أن الموهبة وحدها لا تكفي في كرة القدم الحديثة بدون جاهزية بدنية وذهنية تأتي فقط من خلال رتم المباريات المتواصل.

اللياقة الذهنية وحساسية المباريات

من الناحية الفنية، يركز رينارد على مفهوم "حساسية المباريات" (Match Fitness). التدريبات اليومية، مهما كانت قوتها، لا يمكن أن تعوض ضغط المباريات الرسمية والتنافسية. اللاعب الذي يشارك بانتظام يكون أكثر قدرة على اتخاذ القرارات السريعة تحت الضغط، وأكثر جاهزية لتحمل النسق العالي للمباريات الدولية. وتعتبر هذه المعايير حجر الزاوية في فلسفة رينارد التدريبية التي تعتمد على الضغط العالي والتحولات السريعة، وهي أساليب تتطلب لاعبين في قمة جاهزيتهم البدنية.

الطريق إلى مونديال 2026

تكتسب هذه التصريحات أهمية مضاعفة مع احتدام المنافسة في التصفيات الآسيوية. فالمنتخب السعودي يطمح ليس فقط للتأهل إلى كأس العالم 2026، بل للظهور بمستوى مشرف يعكس تطور الرياضة في المملكة. لذا، فإن رسالة المدرب الفرنسي واضحة: المنتخب للأجدر والأكثر جاهزية، والملعب هو الفيصل الوحيد. هذا التوجه من شأنه أن يرفع حدة المنافسة بين اللاعبين المحليين لإثبات وجودهم أمام المدربين في أنديتهم، مما سينعكس إيجاباً في النهاية على مستوى المنتخب الوطني.

Related articles

Go to top button