Project Masam clears one million square meters of mines in Yemen in 18 days

في إطار جهوده الإنسانية المستمرة لإنقاذ الأرواح وتأمين المناطق السكنية، حقق مشروع «مسام» لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام إنجازاً ميدانيًا لافتاً، حيث تمكنت فرقه الهندسية من تطهير مساحات شاسعة تجاوزت مليون متر مربع خلال فترة وجيزة لم تتعدَ 18 يوماً. يعكس هذا الرقم حجم العمل الدؤوب الذي تبذله الفرق الميدانية في مواجهة أحد أخطر التحديات التي تهدد حياة المدنيين في اليمن.
جهود متواصلة لتأمين الحياة
تأتي هذه العمليات ضمن استراتيجية المشروع الرامية إلى تأمين المناطق المحررة، وتسهيل عودة النازحين إلى قراهم ومنازلهم، بالإضافة إلى تأمين الطرق الرئيسية والفرعية لضمان وصول المساعدات الإنسانية. وتشمل عمليات التطهير نزع وإتلاف مجموعة متنوعة من المتفجرات، بما في ذلك الألغام المضادة للأفراد، والألغام المضادة للدبابات، والعبوات الناسفة المبتكرة، والذخائر غير المنفجرة التي خلفتها الحرب.
مشروع مسام: مبادرة إنسانية رائدة
يُعد مشروع «مسام» مبادرة إنسانية أطلقها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSRelief) في منتصف عام 2018، بهدف تطهير الأراضي اليمنية من الألغام التي زرعتها الميليشيات بطرق عشوائية في مختلف المحافظات. ومنذ انطلاقه، نجح المشروع في انتزاع مئات الآلاف من الألغام والذخائر، مساهماً بذلك في خفض معدلات الضحايا وتأمين المدارس والمرافق الصحية ومصادر المياه.
خطر الألغام وتأثيرها على اليمن
تعتبر مشكلة الألغام في اليمن واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية التي خلفتها سنوات الصراع، حيث تم زراعة الألغام بشكل عشوائي وغير موثق في المناطق السكنية والزراعية والطرقات. وقد أدى هذا التلوث بالألغام إلى سقوط آلاف الضحايا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، فضلاً عن التسبب في إعاقات دائمة للكثيرين. كما أثرت هذه الألغام سلباً على الاقتصاد المحلي من خلال حرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم ورعي ماشيتهم.
الأثر الإنساني والاقتصادي لعمليات التطهير
إن تطهير أكثر من مليون متر مربع في أقل من ثلاثة أسابيع لا يعني فقط إزالة المتفجرات، بل يعني استعادة الحياة الطبيعية في تلك الرقعة الجغرافية. فكل متر يتم تطهيره يمثل خطوة نحو إعادة الإعمار، وتمكين المجتمعات المحلية من استعادة سبل عيشها بأمان. ويحظى المشروع بتقدير دولي ومحلي واسع نظراً لالتزامه بالمعايير الدولية المتعلقة بنزع الألغام، ودوره المحوري في تهيئة الظروف المناسبة لتحقيق الاستقرار والتنمية في اليمن.



