محليات

نجاح عملية علاج فتق حجابي معقد بمستشفى الإمام عبدالرحمن الفيصل

في إنجاز طبي جديد، نجح الفريق الجراحي في مستشفى الإمام عبدالرحمن الفيصل، عضو تجمع الرياض الصحي الأول، في إجراء تدخل جراحي دقيق لـ علاج فتق حجابي كبير ومعقد لمريض في العقد الخامس من عمره. وأنهى هذا النجاح معاناة المريض التي استمرت لست سنوات عقب خضوعه لعملية تكميم للمعدة، والتي تسببت في مضاعفات أثرت بشكل كبير على جودة حياته ووظائف جهازه الهضمي.

ويُعد الفتق الحجابي حالة طبية تحدث عندما يندفع جزء من المعدة إلى الأعلى عبر فتحة في الحجاب الحاجز، وهي العضلة الكبيرة التي تفصل بين تجويف الصدر والبطن. وفي حين أن الحالات البسيطة قد لا تسبب أعراضًا ملحوظة، إلا أن الحالات المتقدمة، كتلك التي واجهها المريض، يمكن أن تؤدي إلى أعراض مزمنة ومؤلمة مثل الارتجاع المريئي الشديد، وصعوبة البلع، وآلام في الصدر، والشعور بالامتلاء السريع بعد تناول كميات قليلة من الطعام، مما يستدعي تدخلاً جراحياً متخصصاً.

تحديات علاج فتق حجابي بعد جراحات السمنة

أوضح المستشفى أن حالة المريض كانت من الحالات الجراحية المعقدة، حيث أدى الفتق إلى انتقال جزء كبير من المعدة إلى التجويف الصدري والتواؤها، مما شكل تحدياً كبيراً للفريق الطبي. وتزداد مثل هذه الحالات تعقيداً عندما تكون ناتجة عن جراحات سابقة للسمنة، مثل تكميم المعدة، حيث تتغير البنية التشريحية الطبيعية للمنطقة، مما يتطلب خبرة ومهارة فائقة لإعادة الأعضاء إلى وضعها الصحيح وإصلاح الخلل دون التسبب في أي ضرر.

إن نجاح مثل هذه العمليات لا يعيد للمريض قدرته على تناول الطعام بشكل طبيعي فحسب، بل يمثل أيضًا خطوة هامة في تعزيز الثقة بالقطاع الصحي المحلي وقدرته على التعامل مع أكثر الحالات الجراحية تعقيدًا، مما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتطوير قطاع الرعاية الصحية.

تقنيات جراحية متقدمة وفريق متكامل

قاد العملية الدكتور طلال الشهري، رئيس قسم الجراحة واستشاري الجراحة العامة وجراحات الجهاز الهضمي والسمنة، حيث تمكن الفريق الطبي من إعادة المعدة إلى موقعها التشريحي الطبيعي وإصلاح الفتق الحجابي باستخدام تقنيات جراحية متقدمة. وقد أسهم هذا التدخل الدقيق في استعادة وظائف الجهاز الهضمي للمريض بشكل طبيعي وإنهاء معاناته الطويلة.

وشارك في هذا الإنجاز فريق طبي متكامل ضم كلاً من الدكتورة منيرة القرني، والدكتورة ريم الركف، والدكتورة فيء القرناس. كما تولى قسم التخدير، بقيادة رئيس القسم الدكتور سعيد الغامدي وبمشاركة الدكتور هشام الحربي وأخصائية التخدير منيرة المحيميد، تأمين الرعاية التخديرية اللازمة للحالة. وساهم في نجاح العملية فريق العمليات بقيادة فني العمليات محمد الطويرش والممرضة المساعدة سهير السعدني، ضمن منظومة عمل جماعية عكست كفاءة الكوادر الصحية بالمستشفى.

غادر المريض المستشفى وهو يتمتع بحالة صحية مستقرة بعد تحسن ملحوظ واختفاء الأعراض التي كان يعاني منها، في إنجاز طبي يؤكد على مستوى الرعاية التخصصية المتقدمة والخدمات الجراحية النوعية التي يقدمها مستشفى الإمام عبدالرحمن الفيصل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى