
تدشين طرق جديدة في مكة بـ553 مليون ريال ضمن رؤية 2030
تعزيز البنية التحتية في العاصمة المقدسة
في خطوة هامة لتعزيز البنية التحتية وتسهيل حركة ضيوف الرحمن والمواطنين، دشن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، 10 مشاريع طرق حيوية في المنطقة. بلغت التكلفة الإجمالية لهذه المشاريع 553 مليون ريال، وبمجموع أطوال يصل إلى 109 كيلومترات. جاء هذا التدشين خلال اجتماع ترأسه سموه بحضور معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطرق، المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وعدد من قيادات المنظومة.
السياق العام وأهمية المشاريع ضمن رؤية 2030
تأتي هذه المشاريع كجزء من الجهود المستمرة التي تبذلها حكومة المملكة العربية السعودية لتطوير منطقة مكة المكرمة، التي تحظى بمكانة دينية فريدة كونها وجهة لملايين المسلمين سنوياً لأداء مناسك الحج والعمرة. وتتسق هذه الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية لاستقبال الحجاج والمعتمرين وتوفير تجربة روحانية آمنة وميسرة لهم. إن تطوير شبكة الطرق لا يخدم فقط ضيوف الرحمن، بل يساهم أيضاً في تحسين جودة حياة سكان المنطقة وتسهيل حركة النقل والبضائع، مما يعزز التنمية الاقتصادية المحلية.
تفاصيل المشاريع وتأثيرها المتوقع
شملت المشاريع التي تم تدشينها عدداً من الطرق المحورية التي سترفع من كفاءة شبكة النقل بشكل ملحوظ، ومن أبرزها:
- طريق ربط السيل الكبير بطريق الرياض، بطول 21 كم وتكلفة 138 مليون ريال.
- ازدواج طريق حضن – تربة، بطول 56 كم وتكلفة 87 مليون ريال.
- ازدواج طريق بيشة – رنية – الخرمة حتى طريق الرياض – الطائف السريع، بطول 22 كم وتكلفة 79 مليون ريال.
- ازدواج طريق المخواة – المجاردة، بطول 9 كم وتكلفة 75 مليون ريال.
بالإضافة إلى ذلك، تضمنت المشاريع معالجة المواقع المتضررة على طرق المشاعر المقدسة وطرق مكة المكرمة والطائف والباحة، والطريق الدائري بالطائف. من المتوقع أن تساهم هذه الطرق الجديدة في فك الاختناقات المرورية، وتقليل زمن الرحلات، ورفع مستوى السلامة المرورية بشكل كبير، خاصة خلال مواسم الذروة مثل الحج وشهر رمضان المبارك.
مبادرات مبتكرة لسلامة الطرق
على صعيد متصل، أطلق سمو نائب أمير المنطقة حملة “طرق متميزة وآمنة”، التي تهدف إلى إجراء مسح وتقييم شامل لشبكات الطرق خارج النطاق العمراني. وتعتمد الحملة على أحدث التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي وطائرات الدرونز ونظم المعلومات الجغرافية (GIS) لرصد الملاحظات ومعالجتها بالتعاون مع الجهات الحكومية والمجتمع. وقد أثمرت هذه المبادرات النوعية عن خفض وفيات الحوادث المرورية بنسبة تقارب 60%، وساهمت في تقدم المملكة إلى المرتبة الرابعة عالمياً بين دول مجموعة العشرين في مؤشر جودة الطرق، مما يعكس الالتزام بأعلى معايير السلامة والجودة العالمية.



