India names lion cub after Messi: a tribute to the legend

في بادرة فريدة تعكس مدى العشق الجارف الذي يكنّه الشعب الهندي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية، أعلنت إحدى حدائق الحيوان في الهند عن إطلاق اسم «ميسي» على شبل أسد حديث الولادة. يأتي هذا الحدث ليمزج بين عالم الرياضة وعالم الحياة البرية، مسلطاً الضوء على التأثير الثقافي الكبير الذي أحدثه ليونيل ميسي، خاصة بعد تتويجه بلقب كأس العالم 2022.
هوس كرة القدم في الهند وشعبية ميسي
على الرغم من أن الكريكيت تُعد الرياضة الأولى في الهند بلا منازع، إلا أن كرة القدم تحظى بشعبية جارفة في ولايات محددة مثل كيرالا، والبنغال الغربية، وغوا. ويُعتبر ليونيل ميسي بمثابة «أيقونة» مقدسة لدى عشاق الساحرة المستديرة في هذه المناطق. خلال منافسات كأس العالم الأخيرة في قطر، انتشرت صور ومجسمات عملاقة لميسي في شوارع الهند وأنهارها، مما يعكس ارتباطاً عاطفياً عميقاً يتجاوز الحدود الجغرافية. ويأتي إطلاق اسم اللاعب على شبل الأسد كاستمرار لمظاهر الاحتفاء بهذا النجم الذي ألهم الملايين في شبه القارة الهندية.
الأسد الآسيوي: فخر الهند الوطني
من الناحية البيئية، يحمل هذا الخبر دلالات مهمة تتعلق بوضع الأسود في الهند. تُعد الهند الموطن الوحيد المتبقي في العالم للأسد الآسيوي (Asiatic Lion)، وتحديداً في غابة «جير» (Gir National Park) بولاية غوجارات. تختلف هذه الأسود جينياً عن نظيراتها الأفريقية، وتعتبر رمزاً للفخر الوطني وجهود الحفاظ على البيئة. إن ربط اسم شبل من هذه السلالة النادرة باسم نجم عالمي مثل ميسي يساهم بشكل غير مباشر في تسليط الضوء إعلامياً على هذه الحيوانات المهددة بالانقراض، وجذب الانتباه لجهود حمايتها ورعايتها.
استراتيجيات حدائق الحيوان والجذب السياحي
تعتمد حدائق الحيوان حول العالم، وفي الهند بشكل خاص، استراتيجية تسمية الحيوانات الوليدة بأسماء مشاهير الرياضة والفن لعدة أسباب:
- زيادة الإقبال السياحي: الأسماء المألوفة تثير فضول الزوار، وخاصة الأطفال والشباب، لرؤية «الأسد ميسي» أو غيره من الحيوانات المسماة تيمناً بالمشاهير.
- التوعية البيئية: استخدام أسماء رنانة يساعد في نشر أخبار الحديقة وبرامجها للحفاظ على الأنواع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يوسع دائرة الوعي البيئي.
هذه الخطوة ليست الأولى من نوعها، فقد سبق أن أطلقت حدائق حيوان هندية أسماء نجوم كريكيت مثل «ساشين تيندولكار» أو «ماهيندرا سينغ دوني» على نمور وأفيال، مما يؤكد أن إطلاق اسم «ميسي» هو حلقة جديدة في سلسلة تكريم الأبطال الذين ألهموا الشعوب، ولكن هذه المرة بنكهة عالمية لاتينية.



