
مقترح إيران لوقف الحرب: 10 شروط ومفاوضات إسلام آباد
في تطور جيوسياسي بارز، أعلنت طهران عن تقديم مقترح إيران لوقف الحرب المكون من 10 نقاط إلى المفاوضين الأمريكيين، والذي يهدف إلى إنهاء حالة التوتر والصراع المحتمل مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصعيداً غير مسبوق، خاصة بعد التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجوم مدمر يستهدف البنى التحتية الحيوية للجمهورية الإسلامية.
شروط طهران: تخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات
تتضمن وثيقة الاشتراطات الإيرانية بنوداً حاسمة، حيث تشترط طهران على واشنطن القبول الرسمي ببرنامجها لتخصيب اليورانيوم، بالإضافة إلى المطالبة بالرفع الكامل والشامل لكافة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. وفي بيان رسمي صدر بالتزامن مع نشر وسائل الإعلام الرسمية لقائمة النقاط العشر، أكدت القيادة الإيرانية أن نجاح هذه الخطة يتطلب “استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، وقبول تخصيب اليورانيوم، ورفع كل العقوبات”.
لفهم السياق العام لهذه المطالب، يجب العودة إلى الخلفية التاريخية للأزمة. فمنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في عام 2018، فرضت واشنطن حملة “الضغوط القصوى” التي تضمنت عقوبات اقتصادية قاسية. رداً على ذلك، قامت إيران بتقليص التزاماتها النووية. واليوم، يمثل المطلب الإيراني برفع العقوبات والاعتراف بحق التخصيب محاولة لضمان مصالحها الاستراتيجية قبل تقديم أي تنازلات أمنية.
انطلاق مفاوضات حاسمة في إسلام آباد
على الصعيد الدبلوماسي، أعلنت طهران عن بدء جولة مفاوضات مع الجانب الأمريكي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وجاء في بيان صادر عن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران أنه “تقرر على أعلى مستوى أن إيران ستنخرط، مدة أسبوعين، في مفاوضات مع الجانب الأمريكي في إسلام آباد”. وأوضح البيان بوضوح أن هذه الخطوة الدبلوماسية “لا تعني نهاية الحرب”، بل هي فرصة لاختبار النوايا ومحاولة التوصل إلى تسوية.
مضيق هرمز: ممر آمن وتأثيرات دولية
وفيما يتعلق بالأهمية الجيوسياسية، يبرز ملف مضيق هرمز كأحد أهم أوراق التفاوض. يُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. وأعلنت إيران أنها ستضمن مروراً آمناً لحركة الملاحة في المضيق لمدة أسبوعين، وهي الفترة المخصصة لإجراء المحادثات، مما يساهم في طمأنة أسواق الطاقة العالمية مؤقتاً.
وفي هذا السياق، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة “إكس” قائلاً: “مدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز ممكناً من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية ومع مراعاة القيود التقنية”. وأضاف عراقجي في بيان منفصل موجه للمجلس الأعلى للأمن القومي أن المفاوضات من المقرر أن تستمر أسبوعين، لكن يمكن “تمديدها باتفاق متبادل بين الطرفين”، مما يفتح الباب أمام مسار دبلوماسي قد يجنب المنطقة تصعيداً عسكرياً واسع النطاق.



